|
|
|
في تطور لافت على صعيد المفاوضات لتشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة، قرر رئيس حزب «يسرائيل بيتينو»، أفيغدور ليبرمان، رفع معارضته السياسية لمشاركة الأحزاب الحريدية في الحكومة، ومنح شركائه في معسكر التغيير الضوء الأخضر لإجراء مفاوضات معها، في خطوة قد تفتح الطريق أمام تشكيل حكومة ائتلافية تضم الطرفين، مع طرح إمكانية التناوب على رئاسة الحكومة بين غادي آيزنكوت وليبرمان. وبحسب ما كشفته القناة 12 الإسرائيلية، مساء الخميس، فإن موافقة ليبرمان جاءت في أعقاب نتائج الانتخابات والصعوبات التي تواجه معسكر التغيير في تشكيل حكومة من دون الاستعانة بشركاء إضافيين، وسط مساعٍ لتشكيل ائتلاف يحظى بأغلبية 61 عضو كنيست. وكان ليبرمان قد تعهد، عشية الانتخابات، بعدم المشاركة في حكومة برئاسة بنيامين نتنياهو، أو حكومة تضم الأحزاب الحريدية، كما عارض إقامة حكومة تعتمد على الأحزاب العربية. إلا أن التطورات السياسية الأخيرة دفعته إلى إعطاء الأولوية لإسقاط نتنياهو، مع استمرار رفضه الاعتماد على دعم الأحزاب العربية لتشكيل الحكومة. قانون التجنيد الذي طرحه ليبرمان عام 2018 أساسًا للمفاوضات ومن المتوقع أن تتركز المفاوضات مع الأحزاب الحريدية حول قانون التجنيد الذي طرحه ليبرمان عام 2018، عندما شغل منصب وزير الأمن في حكومة نتنياهو، وهو القانون الذي رفضته الأحزاب الحريدية آنذاك. ووفقًا للتقرير، فإن بعض الأوساط الحريدية تبدي اليوم ندمًا على رفض ذلك المقترح، في ظل التشريعات والترتيبات الأكثر تشددًا التي طُرحت لاحقًا بشأن تجنيد طلاب المعاهد الدينية. ويُعدّ المقترح الذي طرحه ليبرمان أكثر تساهلًا مع الأحزاب الحريدية مقارنة بمشروع قانون التجنيد الذي دفع به عضو الكنيست بوعز بيسموت، وعارضته أحزاب المعارضة. وبحسب الصيغة التي طرحها ليبرمان عام 2018، لا تُفرض العقوبات الاقتصادية على المعاهد الدينية إلا بعد مرور ثلاث سنوات، كما لا تُفرض عقوبات شخصية على طلاب المعاهد الذين يمتنعون عن أداء الخدمة العسكرية. معارضة داخل القيادة الدينية لشاس في المقابل، لا تزال هناك معارضة داخل القيادة الدينية لحركة شاس للانضمام إلى حكومة يقودها معسكر التغيير. وقال الحاخام موشيه مايا، أحد أبرز قادة مجلس حكماء التوراة في شاس، صباح الخميس، إنه لا يجوز الانضمام إلى حكومة يسارية، داعيًا إلى العمل على تشكيل حكومة وحدة. ورغم ذلك، تشير التقديرات داخل معسكر التغيير إلى أن قرار الحاخام دوف لاندو، الزعيم الروحي لحزب «ديغل هتوراه»، بدعم تفاهمات مع آيزنكوت، قد يساهم في تغيير موقف شاس لاحقًا، ويفتح الباب أمام انضمامها إلى الحكومة، في إطار ما وصفه التقرير باحتمال حدوث تأثير متسلسل داخل الأحزاب الحريدية. حكومة من 61 عضو كنيست واحتمال التناوب على رئاستها ووفق السيناريو المطروح، قد تستند الحكومة الجديدة إلى 48 عضو كنيست من معسكر التغيير، إلى جانب 13 عضوًا من حزبي «يهدوت هتوراه» وشاس، بما يتيح تشكيل حكومة تحظى بأغلبية ضيقة من 61 عضو كنيست. وفي سياق المفاوضات حول توزيع المناصب، طُرح احتمال التوصل إلى اتفاق تناوب على رئاسة الحكومة بين غادي آيزنكوت وأفيغدور ليبرمان. إلا أن هذا الاحتمال لا يزال في إطار التقديرات والمداولات، ولم يتم التوصل إلى اتفاق بشأنه حتى الآن. وبالتوازي مع ذلك، يواصل معسكر التغيير دراسة مسار بديل يتمثل في تشكيل حكومة أقلية برئاسة آيزنكوت، تعتمد على دعم الأحزاب العربية من خارج الائتلاف الحكومي. وبحسب التقرير، يجري بحث إمكانية إقامة مثل هذه الحكومة خلال الأسبوع المقبل، إلا أن ليبرمان يعارض هذا التوجه، معتبرًا أن حكومة تعتمد على دعم الأحزاب العربية لن تتمكن من الصمود لفترة طويلة. تراجع محتمل لدور الأحزاب العربية في حسابات تشكيل الحكومة ومن شأن التحول في موقف ليبرمان أن يغيّر حسابات الأحزاب العربية وموقعها في مفاوضات تشكيل الحكومة، إذ إن نجاح التفاهمات بين معسكر التغيير والأحزاب الحريدية، وتشكيل ائتلاف يستند إلى 61 عضو كنيست، قد يقلّص الحاجة إلى دعم الأحزاب العربية من خارج الائتلاف، ويحدّ من قدرتها على التأثير في مسار تشكيل الحكومة وتركيبتها. ويأتي ذلك بعدما أوصت القائمة المشتركة بتكليف غادي آيزنكوت بتشكيل الحكومة، في خطوة هدفت إلى منع استمرار حكم نتنياهو، فيما لا تزال إمكانية تشكيل حكومة أقلية تعتمد على دعم الأحزاب العربية مطروحة، رغم معارضة ليبرمان لها. وبذلك، يواجه معسكر التغيير مسارين متوازيين لتشكيل الحكومة: الأول يقوم على التوصل إلى اتفاق مع الأحزاب الحريدية، والثاني يعتمد على تشكيل حكومة أقلية بدعم الأحزاب العربية. وفي حال نجاح المسار الأول، قد تجد الأحزاب العربية نفسها خارج الحسابات الائتلافية، رغم دورها في دعم تكليف آيزنكوت بتشكيل الحكومة |
|
|