الكرمل للإعلام

استمرار العملية العسكرية الإسرائيلية في الخليل وسط تصاعد المخاوف من التهجير وتفاقم الأزمة الإنسانية تشييع حاشد لضحايا هجوم الكرك.. ورئيس ورزاء الأردن يتوعد المنفذين نتنياهو يؤجل خروج نحو 7 آلاف فلسطيني من غزة إلى مصر لما بعد الانتخابات مئات الآلاف يتظاهرون في أنحاء فرنسا والشرطة تعتقل نحو ألف شخص الاعتداء بعنف على جندي درزي من عسفيا في تل أبيب بسبب تحدثه باللغة العربية الموجز
-

تشييع حاشد لضحايا هجوم الكرك.. ورئيس ورزاء الأردن يتوعد المنفذين

تشييع حاشد لضحايا هجوم الكرك.. ورئيس ورزاء الأردن يتوعد المنفذين

المصدر : الكرمل للإعلام

 
شيع آلاف الأردنيين، الأحد، ثمانية من ضحايا الهجوم المسلح على كنيسة في محافظة الكرك جنوبي البلاد، في جنازة رسمية وشعبية شارك فيها رئيس الوزراء جعفر حسان مندوبا عن الملك عبد الله الثاني، فيما أكد أن الأجهزة الأمنية تواصل ملاحقة المنفذين، داعيا إلى اجتثاث الفكر التكفيري من جذوره.
 
وانطلقت مراسم التشييع من مستشفى الكرك الحكومي باتجاه كنيسة القديس جورجيوس للروم الأرثوذكس في قرية حمود، التي تعرضت للهجوم الجمعة الماضي، وسط حشود من المواطنين والشخصيات الرسمية والدينية والعشائرية.
 
وشارك في مراسم التشييع، إلى جانب حسان، وزير الداخلية مازن الفراية ورئيس الديوان الملكي يوسف العيسوي ورئيس الوزراء الأسبق هاني الملقي، فيما حمل رجال الأمن العام جثامين الضحايا على أكتافهم، وقد لفت بالأعلام الأردنية.
وأقيمت صلاة الجنازة بجوار الكنيسة، برئاسة البطريرك
ثيوفيلوس الثالث، بطريرك المدينة المقدسة أورشليم وسائر أعمال فلسطين والأردن، قبل مواراة الجثامين الثرى في موقع أعد خصيصا مقابل الكنيسة، يضم قبرا جماعيا ونصبا تذكاريا تخليدا لذكراهم.
 
وجرت مراسم التشييع وسط أجواء من الحزن، فيما أقامت عائلات الضحايا بيت عزاء مشتركا في قرية حمود، لاستقبال المعزين من مختلف مناطق المملكة.
 
وبينما بلغت حصيلة الهجوم تسعة قتلى، شُيعت جثامين ثمانية منهم في قرية حمود، فيما تقرر تشييع جثمان محمد يوسف القسوس في وقت لاحق.
 
حسان يتعهد بملاحقة المنفذين
وفي وقت سابق الأحد، استهل مجلس الوزراء جلسته برئاسة جعفر حسان بقراءة الفاتحة على أرواح شهداء الهجوم، فيما جدد رئيس الوزراء تعازيه لأهالي الكرك وذوي الضحايا، داعيا بالشفاء للمصابين.
 
وأكد حسان، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الأردنية "بترا"، أن أجهزة الدولة كافة تعمل على القبض على مرتكبي الهجوم، حتى ينالوا العقوبة التي يستحقونها.
 
وقال إن التطرف والتزمت والفكر التكفيري بدأ بالانتشار خلال الأربعين سنة الماضية، مشددا على ضرورة مواصلة وتكثيف الجهود لاجتثاثه من جذوره.
 
وأضاف أن "لا مكان له على الإطلاق في هذا الوطن وفي هذا المجتمع"، مؤكدا أن الأردن حارب من وصفهم بـ"الخوارج التكفيريين" طوال العقد الماضي، ولا يزال يواصل مواجهتهم.
 
وشدد رئيس الوزراء على أن مواجهة التطرف "ليست فقط معركة أمنية، فهذه معركة وعي وفكر"، محذرا من أن الشعوب والأوطان تنهار عندما تنتشر الفتنة والعصبية والعنصرية والتطرف في مجتمعاتها.
 
وأكد أن التنوع والتماسك والانفتاح تمثل أسسا للازدهار الفكري والعلمي والحضاري والثقافي، وهي من القواعد التي قامت عليها المملكة الأردنية الهاشمية.
 
وتأتي تصريحات حسان بينما تواصل الأجهزة الأمنية ملاحقة منفذي الهجوم، دون صدور إعلان رسمي حتى عصر الأحد يؤكد القبض عليهم أو يكشف هوياتهم.
 
وكان ثلاثة مسلحين قد فتحوا النار، الجمعة 23 تشرين الأول/ أكتوبر، على مشاركين في مراسم جنازة بكنيسة القديس جورجيوس للروم الأرثوذكس في قرية حمود، ما أسفر عن مقتل سبعة أشخاص في الحصيلة الأولية وإصابة عشرات آخرين.
 
وارتفعت الحصيلة السبت إلى تسعة ، بعد وفاة اثنين من المصابين متأثرين بجراحهما.
 
وكان الملك عبد الله الثاني قد ترأس السبت اجتماعا لمجلس الأمن القومي، بحضور ولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، ووجه الأجهزة المعنية بملاحقة مرتكبي الهجوم ومحاسبتهم، وإجراء تقييم أمني شامل للتعامل مع الحادثة.
 
وشهد الأردن خلال اليومين الماضيين إدانات رسمية وشعبية واسعة للجريمة، إلى جانب وقفات تضامنية أمام كنائس ومؤسسات وجامعات، وتنكيس أعلام سفارات أجنبية في عمّان حدادا على الضحايا.
 
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم حتى الآن، فيما وصفت السلطات الأردنية منفذيه بأنهم مجموعة من المتطرفين.

للمزيد : أرشيف القسم