| xxxxxxxxxxxx | xxxxxxxxxxxx |
| الموجز |
|
|
|
لا شك أن المعركة الانتخابية القادمة في أكتوبر ، هي الأخطر والأعنف منذ الانتخابات الأولى عام ١٩٤٩بعد النكبة . ونتائجها ستنعكس على الإقليم وليس فقط إسرائيل، ولها طابع مصيري لوجه المجتمع الإسرائيلي، ولها أبعاد وجودية لشعبنا الفلسطيني وللجزء المتبقي في وطنه. نتنياهو يعي ذلك وهو يخوض حربه الأخيرة، وأمامه ثلاثة استراتيجيات متدحرجة ومتداخله؛ الأولى- استراتيجية النصر المطلق انتخابيا ( هو يحب كلمة نصر مطلق في كل حروبه)- وتتجسد بما يسمى ترتيب أوراق المعسكر اليميني الاستيطاني، وتوحيد القوائم الانتخابية في معسكره وان لا يخسر مقاعد أمام عدم اجتياز نسبة الحسم لجزء من حلفائه.وليحصد، مع حلفائه، اكثر من ٦١ عضو برلمان. الثانية- استراتيجية عدم الإتاحة لمنافسيه أن ينتصروا- ويعتمد بهذه الاستراتيجية على التحريض على القوائم العربية واعتبارها " خطر ديمغرافي" ونزع شرعيتها بان تكون " بيضة القبان" وتخوين كل طرف صهيوني من المعارضة يتعامل مع النواب العرب وجعله" عميلا" لحماس والحركات الإسلامية وداعمي الإرهاب ، وخائنين لدولة اليهود..!! الثالثة- وفيما اذا نجح ايزنكوت بتشكيل حكومة مصغرة بأكثرية صهيونية أو بغطاء عربي، فسوف يرتدي نتنياهو ثوب المغامرة بواحدة من إمكانيتين؛ فأما "علي وعلى أعدائي" بحرب طاحنة يؤجل بها الانتخابات ويبقى بالحكم، أو انه سينفد بريشة بتسوية قضائية بمحاكم الفساد مقابل أن يعتزل الحياة السياسية. بمراجعة تاريخية للمعارك الانتخابية العنيفة والصاخبة في إسرائيل، في ١٩٧٧ عندما انتصر جناح بيغن وبدأ بتشكيل أسس " إسرائيل الثانية"، ومعركة ١٩٩٢، عندما نجح رابين بتشكيل حكومة أقلية بشبكة أنان عربية، وتم اغتياله لاحقا من قبل ناشط يميني متطرف عام ١٩٩٥، وجدت العناصر الموحدة التالية: 1. أن العامل المحرك للعنف في المعارك الانتخابية دائما جاءت اليمين المتطرف والاستيطاني، سواءا بمعركته لأسقاط العلمانيين الليبراليين، أو بالمحافظة على مكاسب الجناح التلمودي - اللاهوتي كما يحدث اليوم. 2. أن المعارك العنيفة والخطيرة جاءت مباشرة بعد صدمات سياسية كبيرة، فجاءت انتخابات ١٩٧٧ مباشرة بعد صدمة حرب أكتوبر ١٩٧٣، وجاءت انتخابات ١٩٩٢، مباشرة بعد صدمة انتفاضة الحجارة الأولى عام ١٩٨٧. وهذه الانتخابات تجيء فبعد صدمة الصدمات، صدمة السابع من أكتوبر ٢٠٢٣. وستكون الأخطر والأعنف من كل ما سبق. نتنياهو يعي حقيقتين؛ الأولى أن نتائج الانتخابات الحقيقية تعطي دائما نتائج لليمين افضل من الاستطلاعات، وهذه حقيقة. والثانية، أن من يكون صانع القرار في فترة الانتخابات يستطيع أن يقلب الطاولة لصالحه باسم " الشرعية الرسمية" بما في ذلك فتح حرب كبيرة في جبهة أو اكثر في المنطقة. يومي الاثنين والثلاثاء القادمين، سنعرف بعد تقديم القوائم الانتخابية والمرشحين في كل قائمة، فيما اذا نجح نتنياهو بالسير قدما بتوحيد خارطة معسكره ، وفيما اذا ما زال متمسكا باستراتيجية النصر المطلق، أم انه سينتقل للاستراتيجيات الأخرى. خلاصة القول، أن المعركة مازالت مفتوحة، خاصة وانها للمرة الأولى تجري في ظل حرب مفتوحة على عدة جبهات ومتعددة اللاعبين، دون أغلاق أي منها، ولم يتم استعمال كل الأوراق والإمكانيات من قبل نتنياهو، فالحذر مطلوب بعدم الانجراف في نشوة استطلاع هنا واستطلاع |
|
|
| ملاحظة: مسؤولية المقالات هي على عاتق كاتبيها ، ولا علاقة للموقع بالمحتوى المكتوب فيها، وهي لا تعبر، بالضرورة، عن رأي الموقع |
|
|