| xxxxxxxxxxxx | xxxxxxxxxxxx |
| الموجز |
|
|
|
أعلن النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، يوم الاثنين، اعتزاله اللعب مع منتخب بلاده. وقال ميسي في بيان نشره عبر حسابه على إنستغرام: «بعد مرور الوقت منذ المباراة النهائية، وبعد أن فكرت في الأمر كثيرًا، أريد أن أبلغ الجميع بأنني أعتزل اللعب مع المنتخب الوطني». وأضاف: «كان قرارًا مؤلمًا، وما زال يؤلمني في أعماقي، لكنني أدرك أن الوقت قد حان. أقسم لكم أنني قدمت دائمًا كل ما لدي، ليس فقط خلال السنوات الأخيرة التي فزنا فيها بكل شيء، بل قبل ذلك أيضًا. لطالما قاتلت وقدمت كل ما لدي في الملعب من أجل هذا القميص، لأمنحكم الفرح وأجعلكم تشعرون بالفخر بكونكم أرجنتينيين من خلال كرة القدم». وتشمل مسيرة ميسي الحافلة بالإنجازات مع المنتخب الوطني لقبًا واحدًا في كأس العالم عام 2022، وميداليتين فضيتين في نسختي 2014 و2026، ولقبين في كوبا أميركا عامي 2021 و2024، إلى جانب ثلاث ميداليات فضية في أعوام 2007 و2015 و2016. كما توج بجائزة الكرة الذهبية كأفضل لاعب في كأس العالم عامي 2014 و2022، وبالجائزة نفسها في بطولتي كوبا أميركا 2015 و2021. وجاء النجاح المتأخر في مسيرة ميسي مع المنتخب بعد سنوات من الضغوط التي مارسها عليه مشجعو الأرجنتين، بعدما اقترب منتخب «لا ألبيسيليستي» مرارًا من الفوز بالألقاب لكنه لم يتمكن من تجاوز العقبة الأخيرة. وأوجد ذلك علاقة معقدة بين ميسي والجمهور الأرجنتيني، إذ عاش اللاعب في إسبانيا منذ سن مبكرة، بعد انتقاله من مدينة روساريو الأرجنتينية لمتابعة مسيرته مع نادي برشلونة. لكن خلال السنوات الأخيرة، ومع تدفق الألقاب وتراكم الإنجازات، بدأ ميسي يُنظر إليه من جانب الجماهير الأرجنتينية على نحو يقارب مكانة الإله أو الرمز المقدس. وشكرهم في بيانه على الحب الذي أظهروه له، ولا سيما خلال مشواره الأخير في أمريكا الشمالية في كأس العالم 2026. وكتب: «سأفتقد كثيرًا سماع أصواتكم من أرض الملعب. أما الآن فسأكون مجرد واحد منكم، أشجع وأساند من الخارج، في الأوقات الجيدة والسيئة، وخصوصًا السيئة». وأضاف: «شكرًا لعائلتي التي كانت دائمًا إلى جانبي، ورافقتني في هذه الرحلة الجميلة والصعبة في آن واحد. شكرًا لكل مدرب وزميل ومسؤول شاركتهم هذه المسيرة. سأحمل معي ذكريات ولحظات لا تُنسى». ويأتي قرار ميسي بعد ما يمكن وصفه بأنه أصعب أسابيع مسيرته. فمنذ أكثر قليلًا من شهر، عاش ميسي ومنتخب الأرجنتين صدمة رياضية مؤلمة بعد خسارة نهائي كأس العالم أمام إسبانيا. وعندما وقف ميسي باكيًا على أرض الملعب مع صافرة النهاية، بدا واضحًا أنه يقترب من نهاية علاقته العاطفية بالمنتخب الوطني؛ وهو أمر صعب على أي لاعب، لكنه أكثر صعوبة بالنسبة إلى أيقونة أرجنتينية بحجمه. ثم، في بداية هذا الشهر، تلقى ميسي صدمة شخصية عميقة بوفاة والده خورخي ميسي. فلم يكن خورخي والد ليونيل فحسب، بل كان أيضًا وكيل أعماله، وشكل أحد الأعمدة الأساسية في مسيرة نجله. ورافقه في أهم محطات حياته، بدءًا من سنوات مجده مع برشلونة، مرورًا بانتقالاته إلى باريس سان جيرمان وإنتر ميامي، وصولًا إلى فوزه بكأس العالم عام 2022. وكان من الطبيعي أن يتأثر ميسي بشدة بالخبر، وأن يبتعد لفترة من أجل الحداد على والده. وكتب ميسي في رثائه لوالده مؤخرًا: «لا أعرف ماذا سأفعل من دونك، ولا أعرف كيف أواصل الطريق. لم أفعل طوال حياتي سوى لعب كرة القدم، والآن لدي الكثير من الشكوك حول ما إذا كنت سأستمر في ممارستها لفترة أطول». وأوضح ميسي أنه كتب بيانه في البداية يوم 21 يوليو/تموز، أي بعد يومين فقط من المباراة النهائية. وأضاف أن وفاة والده أكدت لديه الشعور بأن الوقت قد حان للابتعاد عن المنتخب. واختتم قائلًا: «أرحل وأنا أشعر براحة الضمير والفخر لأنني منحتكم، إلى جانب زملائي، لحظات كنا نحلم بها ذات يوم فقط. لقد كانت تجربة لا تصدق أن نعيش كل ذلك معًا. أحبكم!». |
|
|
|
|