xxxxxxxxxxxx xxxxxxxxxxxx
آيزنكوت يستعد لتشكيل حكومة أقلية ، ويأمل في توسيعها بعد أدائها اليمين الدستورية الجيش الإسرائيلي يتراجع: سكان قصرة لن يُخلوا من منازلهم أحداث قصرة والطيبة في الضفة: هل نحن بصدد مشروع تهجير ؟ أسامة السعدي ينفي ما جاء في بيان سكرتير الجبهة أمجد شبيطة العربية للتغيير و”لكلنا مكان”: تعزيز التعاون ورفع نسبة التصويت في الانتخابات القادمة الموجز

تأثير سيغلوفيتش – وماذا عن التأثير الدرزي؟

تأثير سيغلوفيتش – وماذا عن التأثير الدرزي؟

بقلم : أمين زاهر

 

أثار الإعلان عن انضمام عضو الكنيست يوآف سيغلوفيتش إلى قائمة منصور عباس أصداءً واسعة، كما بعث الأمل بإمكانية إنشاء إطار عربي–يهودي جديد. وبعيدًا عن مسألة عدد الأصوات، تحمل هذه الخطوة دلالة سياسية مهمة: محاولة لكسر المقاطعة المفروضة على الشراكة مع حزب عربي، وبشكل خاص مع القائمة العربية الموحدة «راعم» برئاسة منصور عباس، ومنحها شرعية أوسع للمشاركة في أي حكومة قد تتشكل.
لكن هنا يطرح سؤال بسيط ومهم: كم صوتًا يساوي تأثير سيغلوفيتش فعليًا؟
برأيي، قد تكون مساهمته الانتخابية المباشرة في الشارع اليهودي محدودة. لا أرى أن أعدادًا كبيرة من الناخبين اليهود ستنتقل للتصويت لقائمة منصور عباس لمجرد انضمام سيغلوفيتش إليها. ربما ينضم مئات الناخبين، وربما أكثر، لكن من الصعب في هذه المرحلة الافتراض أننا نتحدث عن كتلة كبيرة من الأصوات.
وأعتقد أن منصور عباس نفسه يدرك ذلك.
لذلك، ربما لا تكمن الأهمية الأساسية لانضمام سيغلوفيتش في عدد الأصوات التي سيجلبها، بل في كونه «بطاقة دخول سياسية» قد يمنحها لراعم: مرشح يهودي معروف، عضو كنيست وضابط شرطة كبير سابق، ينضم إلى قائمة عربية ويوجه رسالة إلى الجمهور وإلى المنظومة السياسية بأن راعم ليست حزبًا ينبغي مقاطعته، بل شريكًا محتملًا في الحكم وصنع القرار في إسرائيل.
وبرأيي، هذه خطوة صحية وصحيحة.
لكن إذا كان هذا هو المبدأ، فلماذا نتوقف هنا؟
هناك إمكانية أخرى قد تمنح منصور عباس شرعية جماهيرية، وفي الوقت نفسه قوة انتخابية حقيقية: التواصل مع المجتمع الدرزي وضم مرشح درزي صاحب وزن جماهيري وأمني.
وهنا أفكر في السيد وجدي سرحان، مؤسس حزب «حلف الإخوة»، وهو صاحب خلفية امنية مثبته ومكانة جماهرية قيادية. مرشح من هذا النوع قد يقدم لمنصور عباس شيئًا لا يستطيع سيغلوفيتش وحده بالضرورة تقديمه: ليس مجرد رمز للشراكة، وإنما أيضًا إمكانية حقيقية لجلب آلاف الأصوات الجديدة.
المجتمع الدرزي ليس كتلة انتخابية واحدة. فعلى مدار سنوات صوّت الدروز لأحزاب مختلفة من اليمين والوسط واليسار. وفي السنوات الأخيرة هناك أيضًا دروز لا يخفون تقديرهم للنهج البراغماتي الذي يتبعه منصور عباس، ولرغبته في الدخول إلى دائرة التأثير وصنع القرار بدل البقاء خارجها.
لذلك، من المناسب النظر إلى «تأثير سيغلوفيتش» بمفهوم أوسع.
إذا كان المبدأ هو بناء جسر بين فئات المجتمع، فلماذا يكون الجسر عربيًا–يهوديًا فقط؟ ولماذا لا يكون عربيًا–يهوديًا–درزيًا؟
فالمرشح الدرزي صاحب الخلفية الأمنية والجماهيرية يمكنه أن يشكل جسرًا مهمًا جدًا. ومن الصعب تطبيق منطق المقاطعة ضده بالطريقة نفسها التي تُمارس تجاه الأحزاب العربية، كما أنه يستطيع مخاطبة المجتمع الدرزي والمجتمع العربي وشرائح واسعة من المجتمع اليهودي في الوقت نفسه.
وفوق ذلك، فإن الحديث عن وجدي سرحان يعني، على الأقل من ناحية الإمكانية، الحديث عن مخزون جديد من الأصوات. فإذا نجح مثل هذا التحالف في جذب آلاف الناخبين الدروز وأبناء عائلاتهم ومؤيدين آخرين، فقد يعزز القائمة بصورة ملموسة، بل وقد يقربها من مقعد إضافي. وإذا اتسعت الدائرة واستطاعت استقطاب جماهير أخرى، فإن الإمكانية قد تصبح أكبر بكثير.
ومن هنا أصل إلى معادلة أراها جديرة بالتفكير:
سيغلوفيتش يستطيع مساعدة منصور عباس في فتح الباب السياسي؛ أما مرشح درزي قوي، فقد يساعده أيضًا في إدخال آلاف الناخبين الجدد عبر ذلك الباب.
ولا يوجد أي تناقض بين الأمرين، بل على العكس تمامًا.
فقائمة تضم شخصية يهودية بارزة إلى جانب قائد عربي براغماتي وقيادي درزي كبير تستطيع أن تعرض أمام الجمهور نموذجًا مختلفًا تمامًا عن التقسيم التقليدي القائم على «يهود مقابل عرب». ويمكنها أن تقول: نحن مواطنو هذه الدولة، ننتمي إلى طوائف وقوميات مختلفة، لكننا نريد أن نؤثر معًا في حياتنا المدنية، وفي الاقتصاد، والأمن الشخصي، والمساواة، ومستقبلنا المشترك.
لذلك، بدل أن نسأل فقط: «كم صوتًا يساوي سيغلوفيتش؟»، أقترح على منصور عباس أن يطرح سؤالًا أوسع:
أي شراكة تستطيع تحويل تأثير سيغلوفيتش من خطوة رمزية إلى مشروع سياسي وانتخابي حقيقي؟
برأيي، التواصل مع المجتمع الدرزي ومع مرشح مثل وجدي سرحان يستحق على الأقل دراسة جدية.
لأن شخصًا واحدًا قد يمنح القائمة الشرعية، وشخصًا آخر قد يجلب معه جمهورًا كاملًا.
وإذا اجتمع الاثنان، فقد لا نكون أمام مجرد قائمة أخرى للكنيست، بل أمام محاولة لبناء شراكة إسرائيلية من نوع جديد.

 

ملاحظة: مسؤولية المقالات هي على عاتق كاتبيها ، ولا علاقة للموقع بالمحتوى المكتوب فيها، وهي لا تعبر، بالضرورة،  عن رأي الموقع
للمزيد : أرشيف القسم
 
× انضم لمجموعة الكرمل عبرالواتساب
احصل على التحديثات والأخبار فورًا عبر واتساب.