| xxxxxxxxxxxx | xxxxxxxxxxxx |
|
|
| الموجز |
|
|
تتزايد في دول الخليج مؤشرات الاستعداد لمواجهة التهديد الإيراني، في أعقاب توقيع اتفاق دفاعي بين السعودية وتركيا وباكستان، أطلق عليه اسم "اتفاق مكة"، بالتزامن مع اتفاق دفاعي آخر بين الكويت وباكستان، في خطوة تعكس توجهاً نحو تعزيز التعاون الأمني والعسكري بين دول ترى نفسها في موقع أقل قوة عسكرياً أمام إيران. وأكدت مصادر خليجية، في حديثها لقناة "كان"، أن التحالفات الجديدة لا تستهدف إسرائيل، رغم المخاوف التي أثيرت بشأن انضمام تركيا إلى ترتيبات أمنية جديدة في المنطقة. وفي تطور لافت، أعلن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن مصر قد تنضم في المرحلة المقبلة إلى الاتفاق الدفاعي. وقال إن القاهرة قد تصبح جزءاً من التحالف، مشيراً إلى أن العلاقات بين الدول الأربع تجري عملياً كما لو كانت دولاً أعضاء في تحالف واحد. وأوضح فيدان أن هناك بعض المسائل التقنية التي لا تزال بحاجة إلى معالجة، لكنه أكد أنه بعد استكمالها لا يوجد ما يمنع انضمام مصر إلى الاتفاق. كما شدد على استمرار أهمية "الرباعي الإقليمي"، معتبراً أن مصر دولة محورية، وأن السعودية وباكستان تشاركان تركيا الرأي بشأن أهمية مشاركتها. وبذلك، قد يؤدي انضمام مصر، في حال تحققه، إلى توسيع الإطار الجغرافي والسياسي للتحالف الجديد، وتحويله من اتفاق دفاعي ثلاثي إلى إطار أوسع للتنسيق الأمني بين عدد من الدول الإسلامية في الشرق الأوسط وجنوب آسيا. وقال مصدر كويتي مقرب من الحكم إن جميع هذه التحالفات موجهة نحو إيران، وليس نحو دول أخرى، مشيراً إلى أن الدول التي تتعرض لهجمات إيرانية وتجد نفسها في وضع عسكري أقل تفوقاً تبحث عن تحالفات قادرة على توفير الحماية لها. وأضاف المصدر أن هذه التحالفات لا تستهدف إسرائيل، باعتبار أنها لم تهاجم دول الخليج، في إشارة إلى أن الدافع الأساسي وراء الترتيبات الجديدة هو مواجهة التهديد القادم من إيران. وكانت الكويت قد وقعت، بعيداً عن الأضواء، اتفاق دفاع مع باكستان، قبل توقيع "اتفاق مكة" بين السعودية وتركيا وباكستان. وتأتي الخطوة الكويتية في ظل تعرض البلاد خلال الفترة الأخيرة لهجمات إيرانية متكررة، جعلتها من بين أكثر دول الخليج تعرضاً للقصف. وتشير المعطيات إلى أن التوجه الحالي ليس منفصلاً عن مساعي السعودية لإعادة ترتيب علاقاتها الإقليمية. وقبل اندلاع الحرب مع إيران، أفادت قناة "كان" بأن الرياض تسعى، في أعقاب الخلاف الذي نشب بينها وبين الإمارات وهدأ لاحقاً، إلى تشكيل محور جديد يضم دولاً إسلامية، ليكون بديلاً لما يعرف بـ"المحور المعتدل" في المنطقة، الذي تحرص إسرائيل على تعزيزه. وكانت باكستان وتركيا من بين الدول التي طرحت أسماؤها في هذا السياق، فيما كانت السعودية قد وقعت بالفعل اتفاق دفاع مع باكستان. إلا أن الاتفاق لم يؤد، خلال الهجمات الإيرانية الأخيرة على السعودية ووكلاء طهران، إلى تحرك عسكري باكستاني بارز لصالح المملكة. وفي الرياض، قلل مصدر سعودي غير رسمي مطلع على الأجواء السائدة من المخاوف الإسرائيلية من الدور التركي في التحالف الجديد. وقال إن المخاوف الإسرائيلية من تركيا يمكن فهمها، لكنه أضاف أن أنقرة "لا تستطيع أن تفعل شيئاً لإسرائيل"، معتبراً أن "اتفاق مكة" يسحب الأرض من تحت أقدام إيران من خلال ما وصفه بالدعم الإسلامي الواسع له. |
|
xxxx |
|
|