حدثت هذا الصباح سلسلة تطورات دراماتيكية في مفاوضات تشكيل القائمة المشتركة ، أدت في النهاية لإعلان الحركة العربيةللتغيير عن انسحابها من المفاوضات التي كان مقرراً أن تبدأ اليوم في الناصرة. .
ففي تصريح لراديو الناس قال السيد أمجد شبيطة، سكرتير الجبهة الدمقراطية للسلام والمساوة في رد على سؤال حول توزيع المقاعد في الثلاثية المشتركة أن عدد النواب في الأماكن التسعة الأوائل في القائمة يجب أن يكون كالتالي : أربعة نواب للجبهة، ثلاثة نواب للتجمع ونائبان للعربية للتغيير . وعلى أثر ذلك أعلنت الحركة العربية للتغيير عن انسحابها من مفاوضات الثلاثية . ويُذكر أن الحركة العربية للتغيير تطالب بثلاثة مقاعد في الأماكن المضمونة وفق الاستطلاعات للقلئمة الثلاثية، وهو مطلب رفضته الجبهة والتجمع، معتبرتين أنه لا ينسجم مع المعايير المطروحة لتوزيع التمثيل بين الأحزاب .
ووفق راديو الناس فقد أفادت مصادره بأن ممثلي الجبهة والتجمع وصفوا مطلب العربية للتغيير بأنه "مبالغ فيه"، مؤكدين أن توزيع المقاعد يجب أن يستند إلى مجموعة من المعايير، من بينها نتائج الانتخابات السابقة، واستطلاعات الرأي، والحضور التنظيمي والميداني لكل حزب.
وأضافت المصادر أن تمسك كل طرف بموقفه حال دون التوصل إلى تفاهم خلال الجلسة، ما دفع وفد العربية للتغيير إلى الانسحاب من المفاوضات.
من ناحية أخرى قال علي حيدر، القيادي في العربية للتغيير، أن الجبهة تطالب بخمسة مقاعد ضمن العشرة الأوائل ، فيما نفى مصدر في الجبهة ما ورد على لسانه ابهذا الشأن.
وأكدت الجبهة أن هذه التصريحات "عارية عن الصحة"، مشددة على أنها لم تطلب خمسة مقاعد من أصل عشرة، وأن المفاوضات يجب أن تُدار بمسؤولية وبعيدًا عن التصريحات التي من شأنها تعميق الخلاف بين الأطراف.
وكان حيدر قد قال إن أمجد شبيطة أبلغ ممثلي العربية للتغيير، باسم الجبهة، بأن مطلبهم هو الحصول على نصف مقاعد القائمة، واصفًا ذلك بأنه "استحواذ وليس شراكة"، ومؤكدًا أن هذا كان سبب مغادرة وفد العربية للتغيير للجلسة.
وفي تطور آخر أعلن النائب عن الجبهة والعربية للتغيير، الدكتور سمير بن سعيد، عزمه الترشح للمقعد الأول في الحركة العربية للتغيير، ومنافسة رئيسها النائب أحمد الطيبي على قيادة الحركة ورئاسة قائمتها للكنيست، وذلك في تصريح أدلى به صباح اليوم خلال مقابلة مباشرة مع "راديو الناس".
وخلال المقابلة، أكد بن سعيد أن خيار الترشح للمقعد الثاني "غير وارد" بالنسبة إليه، موضحًا أنه درس هذا الاحتمال خلال الأيام الماضية، لكنه خلص إلى أن المقعد الأول هو الموقع الذي يتيح له مواصلة مشروعه السياسي وخدمة جمهوره.
وقال: "لم يبقَ أمامي سوى الترشح للمقعد الأول، وبما أننا حزب ديمقراطي فمن حق الجميع الترشح لكل المواقع، وأتمنى أن تُجرى الانتخابات الداخلية قريبًا، وسأترشح للمكان الأول، ولا تهمني النتيجة."
ويُعد هذا أول إعلان صريح من شخصية قيادية داخل الحركة تعلن عن نيتها منافسة أحمد الطيبي على رئاسة الحزب، في خطوة قد تفتح الباب أمام انتخابات داخلية غير مسبوقة في تاريخ الحركة.