أكد محمد علي طه خلال لقاء إذاعي على اثير راديو "مكان" صبيحة اليوم ضمن برنامج "على الأجندة" من تقديم الإعلامي نادر أبو تامر، أن تفشي ظاهرة العنف والجريمة باتت تمثل خطراً وجودياً يتجاوز تداعيات الحروب السابقة، مؤدياً إلى فقدان الأمن الشخصي وتنامي ظاهرة الهجرة نحو الخارج.
وفي سياق تحليله للمسؤوليات، وجه طه انتقادات حادة للحكومة والشرطة بسبب تقصيرهما في إنفاذ القانون وملاحقة المجرمين، داعياً في الوقت ذاته إلى وقفة مجتمعية جادة لمراجعة الأسباب الاجتماعية والتربوية الكامنة وراء هذه الآفة.
وحول الحراك السياسي الراهن، أوضح رئيس لجنة الوفاق الوطني أن اللجنة تكثف جهودها لتوحيد الأحزاب العربية في قائمة مشتركة، معتبراً أن هذه الخطوة باتت مطلباً جماهيرياً ملحاً وضرورة سياسية لخوض الانتخابات المقبلة بقوة.
وكشف طه عن نجاح اللجنة في بلورة وثيقة إطار للوحدة حظيت بموافقة غالبية الأحزاب، مشيراً إلى تلقي دعم إضافي من قوى سياسية بارزة، مثل الحزب الديمقراطي العربي برئاسة طلب الصانع، دون اشتراطات أو مكاسب.
وفيما يتعلق بالعقبات التي تواجه هذه المساعي، أشار محمد علي طه إلى أن مسألة رئاسة القائمة وترتيب المرشحين تظل التحدي الأبرز، مؤكداً في الوقت نفسه أن قيادات الأحزاب أبدت مسؤولية عالية، حيث أكد الجميع التمسك بالوحدة وتجاوز الخلافات حول الرئاسة.
وتوقع طه أن يتم الإعلان عن التشكيلة النهائية للقائمة المشتركة خلال الأيام القليلة المقبلة، وتحديداً قبل منتصف شهر حزيران/يونيو، نظراً لضيق الوقت المتبقي للانتخابات.
وختم طه حديثه بالتأكيد على أن الهدف لا يقتصر على مجرد تشكيل قائمة انتخابية، بل يمتد ليشمل إطلاق حملة وطنية واسعة لرفع نسبة المشاركة في التصويت لتصل إلى 70%، مشدداً على أن العمل المشترك هو السبيل الوحيد لإحداث تغيير حقيقي ومواجهة التحديات الراهنة التي تعصف بالمجتمع العربي.