xxxxxxxxxxxx xxxxxxxxxxxx
طائرات مسيرة من لبنان تصيب عدة مواقع في منطقة الجليلتقرير سعودي : توجد مسودة اتفاق بين إيران والولايات المتحدةعصابات مسلحة تتصل بآلاف الغزيين لإجبارهم على إخلاء مناطقهمالتجمع: مستعدون للتقدم نحو قائمة مشتركة تقنية لرفع التمثيل العربيالعثور على جثة رجل في موقع حريق قرب شارع الشاطئ والخلفية جنائية الموجز

خان الأحمر والأقصى: سباق إسرائيلي لفرض الأمر الواقع

التحركات في الخان الأحمر والقدس والأقصى جزء من "رؤية استراتيجية" إسرائيلية لحسم الصراع وفرض أمر واقع في سباق مع الزمن!

 التحركات في الخان الأحمر والقدس والأقصى جزء من

بقلم : سهيل دياب - د/العلوم السياسية
 

 إن ما يجري في الخان الأحمر والقدس والمسجد الأقصى لا يمكن قراءته كأحداث منفصلة أو تراكمية، بل يندرج ضمن "رؤية استراتيجية" إسرائيلية شاملة تهدف إلى الحسم في الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي ضمن سباق مع الزمن، خصوصًا في المرحلة الحالية التي تسبق الانتخابات الإسرائيلية.

 الأشهر المقبلة ستكون مرحلة مفصلية في تركيز الجهود الإسرائيلية على الضفة الغربية، عبر سياسات تستهدف "القضاء على الحلم الفلسطيني" من خلال فرض وقائع ميدانية جديدة، مستفيدين من انشغال المجتمع الدولي بالحروب والأزمات الكبرى، الدولية  والإقليمية، مثل الحرب في أوكرانيا والتوترات مع إيران، ما يتيح تمرير مشاريع استيطانية وسياسية كانت مطروحة منذ سنوات طويلة.

 والهدف المركزي، وفق هذه الرؤية، لا يقتصر على التأثير في نتائج الانتخابات الإسرائيلية فحسب، بل يتعداه إلى فرض أمر واقع في الضفة الغربية، بما يحدد مستقبل الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي لسنوات طويلة قادمة، سواء باتجاه تعزيز الرواية الفلسطينية دوليًا أو كسرها لصالح الرؤية الإسرائيلية.

 إن الاستراتيجية الإسرائيلية الحالية، خصوصًا بعد أحداث السابع من أكتوبر 2023، تقوم على إعادة صياغة الواقع في الضفة الغربية بشكل جذري، من خلال إلغاء تدريجي لما تم الاتفاق عليه في أوسلو، وتحويل أكثر من 80% من مساحة الضفة الغربية إلى مناطق خاضعة للسيطرة الإسرائيلية الأمنية والإدارية، مقابل حصر نحو 90% من السكان الفلسطينيين في ما لا يتجاوز 20% من الأرض، في إطار محاولة إعادة هندسة "الديموغرافيا والجغرافيا" الفلسطينية.

 هذه السياسات تشمل كذلك تهويد القدس بشكل كامل، وعزلها عن محيطها الفلسطيني، إلى جانب تكثيف النشاط الاستيطاني، حيث تم خلال الفترة الأخيرة، إقامة أكثر من 100 مستوطنة و106 بؤر استيطانية في طور التثبيت، بالتوازي مع محاولات "تجفيف السلطة الفلسطينية" اقتصادياً وإضعافها وصولاً إلى انهيارها.

 أن التصريحات الأخيرة لوزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش تعكس هذا التوجه، خاصة حديثه عن "إعلان حرب" على السلطة الفلسطينية في ظل توجهها للمحكمة الجنائية الدولية، مؤشراً إلى أن الهدف المعلن في الخطاب الإسرائيلي المتطرف هو إنهاء وجود السلطة بالكامل.

من الواضح، أن الضفة الغربية تحولت إلى "مسرح رئيسي" للصراع في هذه المرحلة، حيث تسعى الحكومة الإسرائيلية إلى استعادة "المبادرة الاستراتيجية" بعد الإخفاقات العسكرية والسياسية الأخيرة في أكثر من ساحة إقليمية، ما يدفعها للتركيز مجددًا على الساحة الفلسطينية باعتبارها المجال الأكثر قابلية لفرض الإنجاز السياسي والميداني.

 ما يجري اليوم يمثل محاولة إسرائيلية لإعادة إنتاج واقع شبيه بما حدث في النكبة الكبرى  عام 1948، عبر تقليص الوجود الفلسطيني وإعادة تشكيله، مشدداً على أن الأشهر المقبلة ستكون حاسمة في تحديد اتجاه الصراع، سواء نحو تعزيز الرواية الفلسطينية دولياً أو نحو ترسيخ السيطرة الإسرائيلية على الأرض.

بقي أن أحذر من مغبة ارتكاب حماقات تفجيرية في الأشهر القادمة التي تسبق الانتخابات الإسرائيلية، وأود الإشارة الى هدفين لليمين من شأنهما تفجير المنطقة بأكملها في حالة المراهنة عليها؛

الأولى- الذهاب لحماقة تفجيرية في ملف المسجد الأقصى.

والثانية- محاولة تنفيذ أحكام الإعدام على اسرى فلسطينيين حسب القانون الجديد.

 

ملاحظة: مسؤولية المقالات هي على عاتق كاتبيها ، ولا علاقة للموقع بالمحتوى المكتوب فيها، وهي لا تعبر، بالضرورة،  عن رأي الموقع
للمزيد : أرشيف القسم
 
WhatsApp تابعونا في الوتسأب تابعونا على الواتسأب
× انضم لمجموعة الكرمل عبرالواتساب
احصل على التحديثات والأخبار فورًا عبر واتساب.