بعد أن وجّه تهديدًا جديدًا لإيران وكتب على منصته الاجتماعية أن "الوقت ينفد، وعليهم أن يتحركوا بسرعة، وإلا فلن يبقى منهم شيء"، قال الرئيس الأميركي Donald Trump في حديث مع "أخبار 13" إن "الإيرانيين يجب أن يخافوا، وأعتقد أنه ينبغي عليهم الحذر مني".
وكان ترمب قد نشر قبل وقت قصير تهديدًا إضافيًا لإيران عبر منصته Truth Social، كتب فيه: "بالنسبة لإيران، الساعة تدق، ومن الأفضل لهم أن يتحركوا بسرعة، وإلا فلن يبقى منهم شيء. الوقت يداهمهم".
وخلال الليل، نشر الرئيس الأميركي على منصته صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي يظهر فيها مرتديًا قميص سلاح البحرية الأميركي إلى جانب سفن حربية، وأرفقها بتهديد لإيران قائلاً: "كان هذا الهدوء الذي يسبق العاصفة". وفي وقت سابق من مساء اليوم، أجرى رئيس الوزراء الإسرائيلي Benjamin Netanyahu اتصالًا هاتفيًا مع ترمب، بينما يعقد حاليًا اجتماعًا للمجلس الوزاري المصغر وُصف بأنه "متعدد الساحات".
وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية "فارس" بأن الرد الأميركي على المقترح الإيراني تضمّن موافقة واشنطن على إبقاء منشأة نووية واحدة تعمل داخل إيران، مع رفض دفع تعويضات عن أضرار الحرب. كما ذكرت الوكالة أن الرد الأميركي شمل خمسة شروط أساسية، أبرزها ربط وقف إطلاق النار في جميع الساحات باستمرار المفاوضات.
وبحسب التقرير، طالبت الولايات المتحدة أيضًا بإخراج كامل اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية، ورفضت الإفراج عن 25% من الأصول الإيرانية المجمدة، إضافة إلى ربط مختلف ساحات المواجهة في الشرق الأوسط ببعضها البعض.
في المقابل، يواصل الجيش الإسرائيلي استعداداته لاحتمال تجدد القتال، وسط تقديرات بأنه في حال تنفيذ هجوم أميركي–إسرائيلي مشترك، فقد تحاول إيران الرد بإطلاق عشرات الصواريخ يوميًا باتجاه إسرائيل خلال الأيام الأولى. إلا أن ضابطًا إسرائيليًا كبيرًا قال إن التقديرات العسكرية تشير إلى أن وتيرة الإطلاق ستتراجع تدريجيًا، وفق السيناريو المعروف باسم "زئير الأسد"، وبصورة مشابهة لما حدث خلال الجولة السابقة.
وتشير التقديرات إلى أن الهدف من التصعيد المحتمل هو إضعاف إيران وإعادتها إلى طاولة المفاوضات من موقع أضعف. ووفق الخطط المطروحة، من المتوقع أن تشمل الضربة استهداف بنى تحتية وطنية ومنشآت طاقة ومحطات كهرباء، إلى جانب محاولات لتنفيذ عمليات اغتيال ضد شخصيات بارزة في القيادة الإيرانية. ويأمل الجيش الإسرائيلي أن تستمر المواجهة لعدة أيام فقط.
هذا وجرت محادثة تلفونية اليوم بين ترامب ونتانياهو لمدة نصف ساعة ، وذلك قبل انعقاد الكلبينيت الأمني الإسرائيلي الذي دعا إليه نتانياهو. بالمقابل أكدت الجبهة الداخلية أن لا تغيير في أوامر الجبهة حالياً . وأكدت مصادر عسكرية إسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي مستعد لتجديد المعارك مع إيران.
وتأتي هذه الاستعدادات في أعقاب تقرير نشرته صحيفة The New York Times وأكد أمس مسؤولين كبارًا في الإدارة الأميركية أن الولايات المتحدة وإسرائيل بدأتا "استعدادات مكثفة" لاحتمال استئناف العمليات العسكرية الأسبوع المقبل. ووفق التقرير، فإن مستشاري ترمب أعدّوا خطط هجوم واسعة، إلا أن الرئيس الأميركي لم يتخذ قرارًا نهائيًا بعد. وأضافت المصادر أن بنك الأهداف يشمل بنى تحتية عسكرية وحكومية، مع عدم استبعاد إدخال قوات خاصة إلى داخل إيران بهدف إخراج اليورانيوم المخصب.