أعلنت الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة إجراء انتخاباتها الداخلية لاختيار المرشحين الأوائل لقائمة الكنيست يوم 16 أيار، بمشاركة أكثر من 900 مندوب ومندوبة من أعضاء المجلس القطري، في خطوة وصفتها بأنها محطة مركزية في التحضير للانتخابات البرلمانية المقبلة.
وجاء القرار في ختام اجتماع مطوّل عقدته سكرتارية الجبهة القطرية، أكدت خلاله تمسكها بمواصلة العمل على إعادة تشكيل القائمة المشتركة، باعتبارها، وفق البيان، "الأداة الأنجع" لرفع نسبة التصويت وإسقاط حكومة اليمين.
وافتتح الاجتماع وترأسه الرفيق ماهر عابد، سكرتير جبهة الناصرة، فيما قدّم الأمين العام للحزب الشيوعي، عادل عامر، بياناً سياسياً تناول التطورات الراهنة، بينما استعرض سكرتير الجبهة، أمجد شبيطة، تقريراً تنظيمياً حول التحضيرات للحملة الانتخابية والمساعي الجارية لتشكيل المشتركة وانتخاب قائمة الجبهة.
إصرار على المشتركة وتصعيد الجهود السياسية
وأكدت سكرتارية الجبهة أنها ماضية، "دون تراجع"، في بذل كل جهد ممكن لإنجاز إقامة القائمة المشتركة، معتبرة أنها ليست خياراً تكتيكياً، بل ضرورة سياسية ووطنية لمواجهة سياسات اليمين وتعزيز وحدة التمثيل السياسي العربي.
ودعت الجبهة شركاءها إلى تكثيف الحوار من أجل استكمال تشكيل المشتركة في أقرب وقت ممكن، بالتوازي مع المضي في الاستعدادات الداخلية.
انتخابات داخلية لحسم المرشحين الأوائل
وبحسب القرار، سيصوّت المندوبون في المجلس القطري، وعددهم يتجاوز 900، لاختيار المرشحين الأوائل في قائمة الجبهة، ضمن آلية الانتخابات الداخلية التي أقرتها السكرتارية.
مواقف سياسية وميدانية مرافقة
كما جددت الجبهة، في بيانها، تأكيدها على مواصلة النضال السياسي ضد حكومة اليمين، وربطت المعركة الانتخابية بمواجهة ما وصفته بسياسات الحرب والاحتلال والعنصرية والجريمة.
كذلك دعت إلى إنجاح النشاطات المرتبطة بذكرى النكبة ومظاهرة الأول من أيار، باعتبارها جزءاً من الحراك السياسي والجماهيري الموازي للمعركة الانتخابية.
ويُنظر إلى قرار 16 أيار على أنه بداية فعلية لانطلاق المسار الانتخابي داخل الجبهة، وسط رهان واضح على إعادة بناء المشتركة قبل الاستحقاق البرلماني المقبل.