xxxxxxxxxxxx xxxxxxxxxxxx

الجيش الإسرائيلي: تفكيك حزب الله من سلاحه ليس من ضمن أهداف الحرب !

الجيش الإسرائيلي: تفكيك حزب الله من سلاحه ليس من ضمن أهداف الحرب !

المصدر : نيتسان شبيرا - القناة 12
 

تستكمل القوات على الحدود الشمالية مرحلة التمركز والدفاع في مواجهة تهديد الصواريخ المضادة للدروع، وتُعمّق الضربات ضد حزب الله. بعد شهر من القتال، ومقتل مئات المسلحين واستهداف آلاف الأهداف في لبنان، لا تشمل الخطة للمرحلة المقبلة نزع سلاح التنظيم، حيث يوضح الجيش أن ذلك يتطلب احتلال لبنان.

أوضح الجيش الإسرائيلي صباح اليوم (الجمعة) أن نزع سلاح حزب الله ليس من أهداف القتال في لبنان في هذه المرحلة. وبالتوازي مع الحرب المستمرة مع إيران، من المتوقع أن تُستكمل خلال الأسبوع المقبل المرحلة الثالثة في الجبهة الشمالية، وهي الدفاع ضد تهديد الصواريخ المضادة للدروع.

شهر من القتال في الشمال
بحسب الجيش الإسرائيلي، قُتل نحو 1000 مسلح في لبنان خلال الشهر الماضي، بينهم قادة كبار ومئات من عناصر قوات الرضوان.
كما تم استهداف أكثر من 3500 هدف في أنحاء لبنان، شملت بنى تحتية “إرهابية”، ومستودعات أسلحة، ومنصات إطلاق، ومراكز قيادة وسيطرة.
تقود الفرق 91 و146 و36 و162 عمليات هجومية برية مركزة في جنوب لبنان، تشمل مداهمات محددة، وتدمير بنى تحتية، واستهداف عناصر مسلحة.
كما تم استهداف أصول مركزية ومستودعات مالية لمؤسسة “القرض الحسن”، وهي ذراع مالي لحزب الله يشبه النظام المصرفي في لبنان ويُستخدم لدفع رواتب العناصر.
كذلك تم استهداف خمسة جسور رئيسية استُخدمت لنقل الأسلحة والقوات من شمال البلاد إلى جنوبها. وبحسب الجيش، فإن هذه الضربات تلحق ضررًا كبيرًا باقتصاد التنظيم.

الجيش الإسرائيلي: لن نتمكن من نزع سلاح حزب الله دون احتلال لبنان
شملت المرحلة الأولى من القتال في الشمال الاستعداد الدفاعي وتعزيز القوات، على أساس تقدير أن حزب الله سينضم إلى القتال. وفي المرحلة الثانية، بعد انضمامه، عززت القوات طبقة دفاع إضافية ووسّعت السيطرة إلى ما بعد خط التماس، إضافة إلى خمس نقاط قائمة.
في المرحلة الثالثة، تم التقدم نحو مناطق مركزية بهدف إزالة التهديد المباشر عن البلدات، بما يشمل الصواريخ والمسيرات والأسلحة المضادة للدروع. طوال هذه المراحل، كان يُنظر إلى الجبهة كجهد ثانوي، مع الاعتقاد بأن ضرب إيران سيضعف حزب الله. لذلك نُفذت المرحلة الثالثة بشكل مركز عبر الفرق، ما استغرق وقتًا لكنه أتاح غطاءً أوسع.

حاليًا تعمل أربع فرق في الساحة اللبنانية: اثنتان في الدفاع واثنتان في الهجوم وتعزيز الخط الأمامي. في الجبهة الغربية، تقدمت الفرقة 146 بشكل كبير وخلقت منطقة أمنية تسمح بالتقدم نحو منطقة صور. في الوسط الغربي، سيطرت الفرقة 162 على مناطق مرتفعة شمالًا. في الجبهة الشرقية، تعمل القوات على الدفاع فوق المطلة وبنت جبيل، وتقدمت إلى ما بعد التلال في منطقة قرية رب الثلاثين. الوضع الحالي يسمح بالسيطرة على مناطق أساسية وخط القرى الثاني، وفي بعض الأماكن الثالث أيضًا، فيما تراجع حزب الله إلى ما وراء هذه الخطوط.

في الوقت نفسه، تعمل فرقتا الدفاع على خط القرى الأول بهدف السيطرة والتطهير. بعض القرى تضررت بشدة خلال عملية “سهام الشمال” التي بدأت في سبتمبر 2024، لكن في قرى أخرى عاد المسلحون وأقاموا بنى جديدة تشمل وسائل قتالية. كما تُجرى عمليات تمشيط في المناطق المفتوحة، حيث عُثر على بنى قديمة وأخرى أُنشئت خلال العام الأخير.

بالتوازي، يستمر الجهد الهجومي ليشمل منطقة بيروت وشمال الليطاني والبقاع. خلال الأسبوع الماضي، نُفذت عمليات اغتيال بارزة، بينها قائد الجبهة الجنوبية في حزب الله الحاج يوسف إسماعيل هاشم. كما استُكمل جهد استهداف البنية الاقتصادية للتنظيم، بما يشمل بنوكًا ومحطات وقود، وتقلص الوجود الإيراني في لبنان بشكل ملحوظ.

النظرة المستقبلية
يعرض الجيش الإسرائيلي مسارين زمنيين:
في المدى القصير، طالما تستمر الحرب مع إيران، يكون التركيز على فصل حزب الله عن إيران ومنع الربط بين وقف إطلاق النار في الساحات المختلفة.
أما بعد انتهاء الحرب مع إيران، فسيكون بالإمكان توجيه كامل القدرات نحو حزب الله. بالتوازي، يتم إعداد خطة لمنطقة أمنية في الشمال وفق توجيهات المستوى السياسي، بعمق يتراوح بين 2 و4 كيلومترات، خالية من السكان والبنى المعادية، بهدف حماية خط التماس ومنع إعادة بناء قدرات حزب الله.

وفي هذا السياق، يؤكد الجيش أن نزع سلاح حزب الله ليس هدفًا في هذه المرحلة، لأن تحقيق ذلك يتطلب احتلالًا كاملًا للبنان وتفكيكًا منهجيًا للبنية التحتية في كل قرية.

وفق الخطة، ستُدرج جميع القرى في الخط الأول ضمن المنطقة الأمنية، وقد تم بالفعل احتلال وتطهير بعض منها. وفي العديد من المواقع عُثر على بنى تحتية كبيرة، بعضها جديد، ما يدل على استمرار بناء القدرات خلال العام الأخير.
تختلف المنطقة الأمنية المخطط لها عن “الشريط الأمني” سابقًا، إذ ستكون خالية من السكان والبنى، مع خطوط دفاع قصيرة دون التوغل العميق، إضافة إلى إقامة مواقع عسكرية تتيح الدفاع الأمامي والعمل خلفها.

طبيعة القتال
تختلف طبيعة القتال عن الحرب في غزة، خاصة بسبب التضاريس والتهديدات متوسطة المدى. كل لواء مطالب بالتعامل مع تهديدات الصواريخ المضادة للدروع، والقذائف، والطائرات المسيّرة حتى مسافة 5 كيلومترات. يتم تسجيل عشرات عمليات إطلاق الصواريخ المضادة للدروع يوميًا، إلى جانب القضاء على عشرات المسلحين.

في الوقت نفسه، يُبذل جهد لتحسين الدفاع في الجبهة الداخلية بالتعاون مع سلاح الجو، سواء في الاعتراض أو الإخلاء، مع محاولة إطالة زمن الإنذار. ومع ذلك، تبقى التحديات قائمة، بما في ذلك الظروف الجوية، ويجري الجيش تنسيقًا مستمرًا مع رؤساء السلطات المحلية.
وتشير التقديرات إلى أنه رغم التحديات، هناك حاجة لتغيير ميداني فعلي لإزالة التهديد واستعادة الأمن للسكان.

للمزيد : أرشيف القسم