xxxxxxxxxxxx xxxxxxxxxxxx

توترات حادّة بين الجبهة والقائمة الموحّدة

خلافات تُعكّر أجواء اجتماع الرباعية في الناصرة رغم مساعٍ لإحياء القائمة المشتركة

خلافات تُعكّر أجواء اجتماع الرباعية في الناصرة رغم مساعٍ لإحياء القائمة المشتركة

المصدر : الكرمل للإعلام
 

الناصرة — انتهى اجتماع قادة الأحزاب العربية الأربعة، الذي عُقد اليوم في مدينة الناصرة، دون تحقيق أي تقدّم ملموس، وذلك على خلفية خلافات حادّة بين ممثلي الجبهة والقائمة الموحّدة، رغم الأجواء الإيجابية التي سبقته والتفاؤل بإمكانية إعادة إحياء مشروع القائمة المشتركة.

ويُعدّ هذا اللقاء الأول من نوعه منذ توقيع “إعلان سخنين”، حيث اجتمع قادة الأحزاب العربية في محاولة لإعادة توحيد الصف السياسي العربي وتعزيز حضوره البرلماني، في ظل التراجع الملحوظ في نسب المشاركة والتأثير خلال الفترة الأخيرة. إلا أن الجلسة شهدت توترات تمثّلت في مشادّات كلامية وتبادل اتهامات شخصية، ما أدى إلى فضّ الاجتماع دون التوصّل إلى تفاهمات بشأن استكمال الحوار.

وبحسب مصادر مشاركة في الاجتماع، فإن التوتر لم يكن نابعًا من خلافات جوهرية حول فكرة إعادة تشكيل القائمة المشتركة، بل ارتبط بقضايا تنظيمية تتعلق بإدارة الجلسة وآلية النقاش. وأكدت المصادر أن "الأجواء كانت إيجابية" في مجملها، مشيرة إلى أن إعادة تشكيل القائمة لا تزال "ممكنة جدًا" في ظل وجود رغبة لدى مختلف الأطراف لتجاوز الخلافات السابقة.

وفي ختام اللقاء، اتُّفق على عقد اجتماع إضافي خلال الفترة القريبة، بهدف استئناف المحادثات والتعمّق في عدد من القضايا العالقة، في محاولة للوصول إلى تفاهمات تُمكّن من إعادة تشكيل القائمة.

في المقابل، شدّدت الجبهة في تعقيبها على الاجتماع على أن خيارها "كان وسيبقى إعادة تشكيل القائمة المشتركة"، مؤكدة أن الجلسة استمرّت نحو ثلاث ساعات من الحوار الذي وُصف بالمسؤول والموضوعي. وقلّلت الجبهة من أهمية ما وُصف بـ"المشادّة الكلامية"، معتبرةً إياها مسألة هامشية، ومؤكدة أنها لن تسمح لأي خلاف بأن يعرقل الجهود نحو إعادة بناء المشتركة.

وأضافت الجبهة أن المرحلة الحالية، في ظل ما وصفته بـ"الحكومة الفاشية"، تفرض مسؤولية مضاعفة لتوحيد الصفوف، مشددة على أن مواجهة التحديات المتصاعدة تتطلب تنسيقًا أكبر بين القوى السياسية العربية. كما أكدت التزامها بالتعهد الذي أُعلن في سخنين بإعادة تشكيل القائمة، معتبرة أن هذا الالتزام يُؤخذ بمنتهى الجدية ولن يتم التراجع عنه.

ويأتي هذا الحراك في ظل تصاعد الدعوات داخل المجتمع العربي لإعادة بناء إطار سياسي موحّد، قادر على الدفاع عن القضايا الجماهيرية ومواجهة التحديات الراهنة. وترى أوساط مطلعة أن نجاح هذه الجهود قد يشكّل نقطة تحوّل في مسار العمل السياسي العربي، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التنسيق والتأثير، رغم الشكوك التي أثارتها أجواء التوتر التي خيّمت على الاجتماع الأخير.

للمزيد : أرشيف القسم