من المقرر أن يلتقي رئيس حزب "يشار"، غادي آيزنكوت، ورئيس حزب "يسرائيل بيتينو"، أفيغدور ليبرمان، يوم غد الاثنين، في محاولة للتوصل إلى تفاهمات بشأن الخطوات البرلمانية لمعسكر التغيير وإمكانية تشكيل الحكومة المقبلة، وفق ما أورده موقع N12 في تقرير نشره للمرة الأولى.
ويأتي اللقاء عشية أداء أعضاء الكنيست اليمين الدستورية، وبعد يوم واحد من تكليف آيزنكوت رسميًا بمهمة تشكيل الحكومة. ومن المتوقع أن يلتقي آيزنكوت، فور حصوله على التكليف، برئيس حزب "معًا"، نفتالي بينيت.
وتتمحور الخلافات بين الجانبين حول خطة آيزنكوت لإقامة حكومة أقلية تستند إلى أحزاب معسكر التغيير، وهي الخطة التي يعارضها ليبرمان، بسبب اعتمادها المحتمل على دعم الأحزاب العربية من خارج الائتلاف.
وكان ليبرمان قد أعلن، في منشور مطوّل يوم الجمعة الماضي، رفضه المشاركة في إقامة حكومة من هذا النوع، معتبرًا أنها قد تمس بأمن إسرائيل وتعيد رئيس الحكومة السابق بنيامين نتنياهو إلى السلطة.
في المقابل، أكد آيزنكوت عزمه العمل على تشكيل حكومة تستند إلى الأحزاب الأربعة في معسكر التغيير، مع دعوة بقية الكتل البرلمانية إلى الانضمام إليها.
وأوضح أن خطته تقوم على أربعة مبادئ أساسية، هي الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية ديمقراطية، والالتزام بقيم وثيقة الاستقلال، وفرض الخدمة العسكرية أو الوطنية أو المدنية على الجميع بهدف تعزيز الجيش الإسرائيلي وزيادة أفراده، إلى جانب اعتبار حركة حماس منظمة إرهابية والالتزام بتفكيك قوتها العسكرية والحكومية.
من جانبه، أوضح ليبرمان، اليوم الأحد، أن الاستعداد للتسوية لا يعني التخلي عن القيم والمبادئ، واقترح اعتماد مشروع قانون التجنيد الذي طرحه عام 2018 أساسًا للنقاش وإجراء التعديلات عليه.
وهذا ليس اللقاء الأول بين آيزنكوت وليبرمان منذ الانتخابات، إذ سبق أن اجتمعا ضمن لقاء ضم رؤساء أحزاب معسكر التغيير، وأكدوا خلاله التزامهم بتنفيذ خيار الناخبين، الذين صوّتوا، بحسب بيانهم، بوضوح لصالح التغيير وإنهاء ولاية الحكومة الحالية.
وكان الصحفي يشاي كوهين قد كشف في وقت سابق عن لقاء آخر جمع آيزنكوت وليبرمان بعيدًا عن وسائل الإعلام.
وفي سياق متصل، نفى ليبرمان أن يكون تحركه مدفوعًا بطموح شخصي لتولي رئاسة الحكومة بأي ثمن، مؤكدًا أن تولي المنصب بالنسبة إليه "خيار وليس هوسًا". وأضاف، في إشارة إلى آيزنكوت، أنه تلقى منذ عام 2019 عروضًا مغرية من المعسكر الآخر، لكنه "لا ينشغل بالمناورات السياسية ولا يحاول إفشال أحد".