وجّه وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، اتهامات حادة إلى المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهاراف ميارا، مدعيًا أنها تمارس ضغوطًا وتهديدات على مفوض الشرطة العام، داني ليفي، وذلك بالتزامن مع تصعيد هجومه على رئيس شعبة التحقيقات والاستخبارات في الشرطة، اللواء بوعز بلط، على خلفية الخلاف حول التحقيق في شبهات التدخل الأجنبي في الانتخابات.
وقال بن غفير، في مقابلة أجراها صباح اليوم الأحد مع إذاعة 103FM، إن مفوض الشرطة ״يتعرض للابتزاز من قبل المستشارة القضائية للحكومة"، مضيفًا أنها "تضغط عليه وتصرخ عليه خلال الاجتماعات"، وأنه يتلقى منها توبيخًا بشأن عدد من القضايا.
واعتبر الوزير أن ليفي غيّر نهجه خلال الفترة الأخيرة بصورة جذرية، رغم أنه كان، بحسب قوله، ينفذ سياسة الحكومة ويحظى برضاه طوال نحو عام ونصف العام.
وفي سياق هجومه على قيادة الشرطة، وصف بن غفير رئيس شعبة التحقيقات والاستخبارات، بوعز بلط، بأنه "محتال وكاذب"، واتهمه بالعمل لصالح المستشارة القضائية بهدف إغلاق ملفات والتستر على قضايا.
وقال: "أعتقد أن بوعز بلط هو مبعوث المستشارة القضائية لإغلاق الملفات والتغطية وطمس القضايا"، متسائلًا عن سبب توليه إدارة التحقيق، بعدما كان الملف، وفق قوله، لدى رئيس وحدة التحقيقات المركزية "لاهف 433"، ميني بنيامين.
وتأتي المواجهة على خلفية تقارير إعلامية تحدثت عن قرار بلط تقييد نقل مواد التحقيق المتعلقة بشبهات التدخل الأجنبي في الانتخابات إلى جهاز الأمن العام (الشاباك)، بحيث تمر طلبات الحصول على المساعدة والمواد ذات الصلة عبر مكتبه أولًا.
كما ربط بن غفير اتهاماته للمستشارة القضائية بملف يتعلق بشبهات مخالفات بناء في منزل مفوض الشرطة، داعيًا إلى البحث في تفاصيل القضية، ومشيرًا إلى ما اعتبره نقاط ضغط تُستخدم للتأثير على ليفي.
وفي المقابل، لم تقدم الشرطة ردًا على الاتهامات التي وجهها الوزير، وفقًا لما أوردته وسائل إعلام عبرية.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر بين بن غفير وقيادة الشرطة، على خلفية الخلافات بشأن إدارة الجهاز والتعيينات والسياسات الشرطية، إلى جانب الجدل حول صلاحيات الشرطة والشاباك في التحقيقات المرتبطة بالانتخابات.