|
|
|
على خلفية الشبهات بشأن وجود تدخل أجنبي في الانتخابات والتحقيق الذي يجريه جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، يوضح الجهاز أن أهمية استكمال التحقيق تنبع من اعتبارات مهنية بحتة، وأنه لا توجد أي دوافع سياسية وراء ذلك. وفي أعقاب الخلاف الذي نشب بين الشاباك وجهات إنفاذ القانون، شدّد رئيس الجهاز، دافيد زيني، أمام القاضي نوعام سولبرغ، قائلًا: «لن أحيد قيد أنملة عمّا تطلبه مني المستشارة القضائية للحكومة أن أفعله، ولن أسمح بإحراق الدولة». ويتمحور الخلاف الأساسي بين الشاباك وجهات إنفاذ القانون حول كيفية إجراء التحقيق وأساليب التحقيق المستخدمة، نظرًا إلى وجود اختلاف بين الوسائل التي يستخدمها الشاباك وتلك التي تعتمدها الشرطة. والحل المطروح حاليًا هو تشكيل طاقم تحقيق خاص يضم المستشارة القضائية للحكومة والشرطة والشاباك. كما ينفي الشاباك أنه طلب التحقيق مع أعضاء كنيست، موضحًا أن الطلب اقتصر على التحقيق مع المحيطين بهم، وأن هناك حاجة إلى تنفيذ إجراءات تحقيق إضافية لاستكمال التحقيق، مهما استغرق ذلك من وقت. ويؤكد الجهاز أيضًا أن التقرير الذي أفاد بأنه لا ينوي نقل المعلومات إلى الشرطة عارٍ عن الصحة، مشددًا على وجود تعاون كامل بين الطرفين. وقد أعلنت لجنة الانتخابات أنها أقرت النتائج النهائية للانتخابات وسلمت ذلك لرئيس الدولة الذي سيبدأ باستقبال وفود الأحزاب للتشاور . ولا يرى القاضي سولبرغ أن نتائج الانتخابات قد تأثرت، ولذلك يعتقد هو والمستشارة القضائية للحكومة أنه يمكن مواصلة التحقيق من دون أن يمس ذلك بنزاهة الانتخابات بمجملها. كما ساد توافق خلال المحادثة بين زيني وسولبرغ على أن الانتخابات بمجملها سليمة، إذ يُقدّر أن الأمر يتعلق ببضعة آلاف فقط من الناخبين المحتملين، لكنهما اتفقا في الوقت نفسه على ضرورة التحقيق في القضية. التقرير بشأن طلب زيني التحقيق مع رؤساء الأحزاب العربيةأفادت قناة i24NEWS، أمس، بأن رئيس الشاباك دافيد زيني طلب التحقيق تحت طائلة التحذير مع أربعة مسؤولين كبار في الأحزاب العربية: رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي، سامي أبو شحادة، ورئيس القائمة العربية الموحدة (رعام)، منصور عباس، ورئيس حزب العربية للتغيير، أحمد الطيبي، وعضو كنيست بارز آخر لم يُسمح بنشر اسمه. وبحسب التقرير، هناك توافق بين الجهات المعنية بشأن عضو الكنيست البارز، على وجود أدلة ذات أهمية، وأنه من المتوقع التحقيق معه تحت طائلة التحذير. أما بالنسبة إلى المسؤولين الآخرين، فقد طلبت المستشارة القضائية للحكومة الحصول على أدلة قبل الموافقة على التحقيق معهم. وكانت N12 أول من كشف القضية. وفي وقت لاحق، أصدرت المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهاراف ميارا، بيانًا علنيًا شديد اللهجة، قالت فيه: «في دولة القانون، لا يمكن التحقيق مع مواطنين أو مسؤولين منتخبين من دون وجود أدلة تبرر ذلك». وأضافت أن الشاباك «لم ينقل منذ يومين مواد التحقيق التي جمعها» إلى طاقم التحقيق الخاص الذي أُنشئ بالتعاون مع الشرطة وبإشراف النيابة العامة. كما شددت على أن الادعاء بأنها تعرقل إجراءات التحقيق «كاذب». في المقابل، يقول الشاباك إن طاقم التحقيق لم يُشكّل بعد لأسباب بيروقراطية، ومن المتوقع أن يبدأ عمله خلال الأيام المقبلة. وأفدنا مساء أمس، في «النشرة المركزية»، بأن رئيس لجنة الانتخابات المركزية، القاضي نوعام سولبرغ، وافق للشاباك، بناءً على طلب زيني، على استخدام قدرات استثنائية تشمل وسائل تكنولوجية وإجراءات مراقبة، في إطار التحقيق في الشبهات المتعلقة بتدخل أجنبي في الانتخابات. لجنة الانتخابات: «لا توجد نتائج تشير إلى المساس بنزاهة الانتخابات»في غضون ذلك، نشرت لجنة الانتخابات المركزية، أمس، خلاصة عملية الرقابة على نتائج انتخابات الكنيست السادسة والعشرين، وأعلنت أنه «بعد الانتهاء من فحص جميع توجهات الكتل، لم يُعثر على أي مخالفات أو نتائج تشير إلى المساس بنزاهة الانتخابات أو تغيير نتائجها». وفي إطار هذه العملية، جرى فحص محاضر 9,069 صندوق اقتراع، أي نحو 75% من أصل 12,018 صندوق اقتراع عاديًا، كما أُجري فحص معمّق لمواد التصويت والتوثيق في نحو 350 صندوقًا منها. وتولى عمليات الفحص نحو 250 محاميًا من القطاع العام، إلى جانب موظفي اللجنة. ومن المقرر أن تُقدّم النتائج الرسمية للانتخابات إلى رئيس الدولة، يتسحاق هرتسوغ، في وقت لاحق من اليوم. |
|
|
|
|