|
|
|
مع اقتراب موعد فتح صناديق الاقتراع، تتجه الأحزاب والقوائم المتنافسة إلى تكثيف نشاطها الميداني والرقمي في محاولة لحسم أصوات المترددين وضمان مشاركة قواعدها الانتخابية. وفي المجتمع العربي، تتقدم قضية رفع نسبة التصويت أولويات القائمة المشتركة والقائمة العربية الموحدة، مع تحركات مكثفة في الجليل والمثلث والنقب. تدخل الحملات الانتخابية لانتخابات الكنيست الـ26 مرحلتها الأخيرة، قبل فتح صناديق الاقتراع صباح الثلاثاء، 27 تشرين الأول/أكتوبر، وسط حراك سياسي متسارع تسعى من خلاله الأحزاب إلى استثمار الساعات المتبقية في تعزيز فرصها الانتخابية. وتتوزع الجهود بين اللقاءات المباشرة مع الجمهور، والاتصالات الهاتفية، والحملات عبر منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب عقد المؤتمرات الانتخابية وتنظيم الجولات الميدانية في المدن والبلدات. وتتركز هذه التحركات على استقطاب الناخبين الذين لم يحسموا خياراتهم، إلى جانب تشجيع المؤيدين على التوجه إلى صناديق الاقتراع. ومن المقرر أن يبدأ التصويت عند السابعة صباحًا في معظم أنحاء البلاد، فيما تتباين حسابات الأحزاب في اليوم الأخير من الحملة، وفقًا لأولويات كل منها وحجم التحديات التي تواجهها. المشتركة تكثّف اتصالاتها المباشرة في البلدات العربية تضع القائمة المشتركة رفع نسبة المشاركة الانتخابية في صدارة تحركاتها الأخيرة، مع التركيز على التواصل المباشر مع المواطنين في البلدات العربية، من خلال لقاءات منزلية واجتماعات ميدانية يشارك فيها مرشحو القائمة. وتشمل الجولات مناطق الجليل والمثلث والنقب، حيث تعمل القائمة على الوصول إلى شرائح مختلفة من الناخبين، وخصوصًا الذين لم يتخذوا قرارًا نهائيًا بشأن التصويت، أو الذين تراجعت حماستهم للمشاركة في العملية الانتخابية. وتراهن المشتركة على الحوار المباشر مع الجمهور لتعزيز الثقة وتحويل التأييد السياسي إلى أصوات فعلية يوم الانتخابات. وفي موازاة تحركاتها داخل المجتمع العربي، تواصل القائمة توجيه رسائلها إلى الجمهور اليهودي، من خلال لافتات إعلانية في تل أبيب ومنطقة المركز، تحمل شعار «عربية، يهودية وديمقراطية»، وتؤكد من خلاله رؤيتها القائمة على الشراكة العربية اليهودية والمساواة. وشهدت بلدة إكسال مؤتمرًا انتخابيًا حاشدًا دعمًا لمرشح القائمة، المحامي أحمد دراوشة، في إطار النشاطات الرامية إلى تعزيز الحضور الانتخابي للمشتركة في البلدات العربية. وتسعى القائمة، خلال الساعات الأخيرة، إلى تكثيف التواصل الشخصي مع الناخبين، مستندة إلى اللقاءات الميدانية باعتبارها وسيلة أساسية لحشد المشاركة في يوم الاقتراع. الموحدة تعزّز نشاطها في النقب وتستحضر إنجازاتها الحكومية من جهتها، تركز القائمة العربية الموحدة، برئاسة النائب منصور عباس، على توسيع قاعدة مؤيديها ورفع نسبة التصويت في البلدات العربية، مع إيلاء اهتمام خاص للمجتمع البدوي في النقب. وشهدت حورة ومنطقة السيد، يوم الأحد، نشاطًا انتخابيًا واسعًا شارك فيه آلاف الأشخاص، بحضور عباس والنائبين وليد الهواشلة وياسر حجيرات، إلى جانب رؤساء سلطات محلية وقيادات دينية ونشطاء من المنطقة. وخلال الفعاليات، استعرضت الموحدة ما تعتبره إنجازات حققتها خلال مشاركتها في الائتلاف الحكومي السابق، وفي مقدمتها الاعتراف بأربع قرى في النقب، إلى جانب خطوات قالت إنها هدفت إلى تسهيل البناء في القرى غير المعترف بها، فضلًا عن خطة للتطوير الاقتصادي والاجتماعي. كما تناولت القائمة ملف هدم المنازل في البلدات العربية بالنقب، مشددة، وفقًا لمواقفها المعلنة، على ضرورة إجراء تغييرات في السياسات الحكومية المرتبطة بهذه القضية. وتتمحور رسائل الموحدة في ختام حملتها حول زيادة المشاركة الانتخابية وتعزيز تمثيلها في الكنيست، بالتوازي مع تأكيد موقفها الداعي إلى تغيير الحكومة الحالية وتشكيل ائتلاف حكومي جديد. «يشار» بقيادة آيزنكوت يسعى إلى توسيع تمثيله البرلماني على الساحة الحزبية الإسرائيلية، يكثّف حزب «يشار!» برئاسة غادي آيزنكوت جهوده لتحقيق أكبر عدد ممكن من المقاعد، في ظل المنافسة على قيادة المعسكرات السياسية وفرص الحصول على التكليف بتشكيل الحكومة المقبلة. ويخوض الحزب الساعات الأخيرة من حملته بخطاب يضع آيزنكوت في مواجهة مباشرة مع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، إذ يقدم الانتخابات باعتبارها منافسة بين نهجين سياسيين مختلفين. وفي هذا السياق، نظم الحزب، مساء الأحد، مهرجانًا انتخابيًا في مجمع «هنغار 11» بميناء تل أبيب، بمشاركة آلاف المؤيدين. ووجّه آيزنكوت خلال التجمع نداءات إلى ناخبي الليكود وأحزاب الائتلاف، داعيًا إياهم إلى إعادة النظر في خياراتهم، ومتهمًا قيادة الليكود بالابتعاد عن النهج الذي اعتاد عليه أنصار الحزب. الليكود يوسّع حملته الرقمية ويكثّف رسائله الأمنية في المقابل، يعتمد حزب الليكود، برئاسة بنيامين نتنياهو، على حملة مكثفة عبر شبكات التواصل الاجتماعي، إلى جانب الاتصالات المباشرة مع الناخبين الذين ترى الحملة أنهم قد يصوتون للحزب. وبحسب المعطيات الواردة في التقرير، خصص الليكود جزءًا كبيرًا من ميزانيته الانتخابية للأيام الأخيرة، واضعًا خطة لنشر مئات المقاطع المصورة والرسائل الرقمية قبل انتهاء التصويت. وفي الساعات الماضية، برزت الرسائل الأمنية في خطاب نتنياهو، ولا سيما المتعلقة بالملف الإيراني. وأثار نشره صورة تحاكي سقوط قنبلة نووية على تل أبيب انتقادات من جانب المعارضة. ومن المنتظر أن يدلي نتنياهو بصوته في القدس صباح الثلاثاء، قبل أن يجري جولات في عدد من المدن الرئيسية ويتواصل مع رؤساء سلطات محلية ومسؤولي المقرات الانتخابية التابعة لليكود. بينيت يراهن على الناخبين المترددين يواصل نفتالي بينيت، رئيس حزب «معًا»، تحركاته الميدانية حتى اللحظات الأخيرة من الحملة، مع توجيه اهتمام خاص إلى الناخبين الذين لم يحسموا موقفهم بعد. وتعتمد حملته على لقاءات مفتوحة في المدن والأحياء، يجري بثها مباشرة عبر منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب التواصل مع مجموعات على تطبيق واتساب وإجراء اتصالات شخصية بالناخبين. وتشمل جولاته بئر السبع وهرتسليا وتل أبيب، فيما يعتزم زيارة حائط البراق في القدس مساء الاثنين. ويؤكد بينيت أنه لن ينضم إلى حكومة يرأسها نتنياهو، في مسعى إلى توضيح موقفه السياسي وتعزيز فرصه في استقطاب ناخبين يبحثون عن بديل للحكومة الحالية. «الديمقراطيون» يركزون على الاقتصاد وأداء الحكومة يواصل حزب الديمقراطيين، بقيادة يائير غولان، الجمع بين التحركات الميدانية والحملة السياسية المناهضة لأداء حكومة نتنياهو، مع التركيز على القضايا الاقتصادية وعلاقات إسرائيل الدولية ومكانتها في العالم. ويشارك آلاف المتطوعين في أنشطة الحزب، الذي يستثمر النقاشات السياسية والاقتصادية الدائرة لتوجيه انتقادات إلى الحكومة. وفي هذا الإطار، أطلق الحزب حملة إعلانية استغل فيها الجدل الذي أثارته تصريحات نتنياهو بشأن العملات الرقمية، لتسليط الضوء على ما يعتبره إخفاقات في إدارة الملف الاقتصادي. وبحسب بيانات الحزب، شهدت الحملة تنظيم نحو 1,300 مؤتمر انتخابي، فيما أجرى قرابة 1,500 متطوع نحو 40 ألف مكالمة هاتفية مع الناخبين. بن غفير وسموتريتش يتنافسان على تعزيز قوة اليمين يخصص حزب «عوتسما يهوديت»، برئاسة إيتمار بن غفير، اليوم الأخير من حملته لجولات في مدن الجنوب والمناطق الطرفية، إلى جانب نشاطات مباشرة عبر منصات التواصل الاجتماعي. ويهدف الحزب إلى تعزيز موقعه داخل المعسكر اليميني، في ظل المنافسة مع حزب الصهيونية الدينية برئاسة بتسلئيل سموتريتش على استقطاب الأصوات من القاعدة الانتخابية ذاتها. أما حزب الصهيونية الدينية، المتحالف مع حزب «زيهوت» برئاسة موشيه فيغلين، فيستعد لتنظيم نشاطات انتخابية في نحو 25 مدينة، بمشاركة آلاف الناشطين، وفقًا للمعطيات التي أعلنها الحزب. وتشمل التحركات القدس وبيتاح تكفا ورعنانا وموديعين، إلى جانب عدد من مدن الجنوب والمستوطنات في الضفة الغربية. ليبرمان يكثّف حملته المناهضة لاستمرار نتنياهو يركز حزب «يسرائيل بيتينو»، برئاسة أفيغدور ليبرمان، على الدعوة إلى إنهاء حكم نتنياهو، من خلال تكثيف نشاطه في المدن الكبرى والمناطق التي تضم أعدادًا من الناخبين العلمانيين والليبراليين. ويعتمد الحزب على الاتصالات الهاتفية واللقاءات المباشرة، بالتوازي مع تجهيز فرق ميدانية لمتابعة عملية الحشد والتواصل مع مؤيديه خلال يوم الانتخابات. الأحزاب الحريدية تعبّئ قواعدها الانتخابية تواصل الأحزاب الحريدية تحركاتها من خلال المؤسسات الدينية والاجتماعية والقيادات الدينية، في محاولة لضمان مشاركة قواعدها التقليدية في التصويت. وفي هذا السياق، نظم حزب «يهدوت هتوراه» تجمعًا واسعًا في بني براك، بمشاركة حاخامات وطلاب معاهد دينية، تخللته دعوات إلى التوجه لصناديق الاقتراع. أما حزب «شاس»، فيركز على مخاطبة جمهوره من خلال القضايا المرتبطة بالهوية الدينية والتقاليد، إلى جانب تشغيل مركز اتصالات لمتابعة مشاركة مؤيديه وحثهم على التصويت يوم الانتخابات. أحزاب تواجه تحدي نسبة الحسم تكثّف جهودها بالتوازي مع تحركات الأحزاب الكبرى، تسعى القوائم التي تواجه تحديات انتخابية إلى استثمار الساعات الأخيرة في استقطاب أصوات جديدة، ولا سيما بين أبناء الطبقة الوسطى وجنود الاحتياط. وفي هذا الإطار، يعمل التحالف الذي يضم حزب الاحتياط بقيادة يوعاز هندل والحزب الاقتصادي بقيادة يارون زليخا على طرح قضايا غلاء المعيشة والأعباء الاقتصادية والخدمة العسكرية، في محاولة لجذب ناخبين من هذه الفئات. من جهته، يستهدف حزب «عمخا يسرائيل»، برئاسة عوفر فينتر، ناخبين سبق أن منحوا أصواتهم لنتنياهو أو بينيت أو ليبرمان، مستفيدًا من خريطة انتخابية أعدها لتحديد المناطق التي يعتقد أنها توفر فرصًا لاستقطاب مؤيدين جدد. ووفقًا لبيانات الحزب، نظم خلال حملته أكثر من 250 لقاءً منزليًا، إلى جانب 12 مؤتمرًا كبيرًا وأكثر من 100 جولة ميدانية. الساعات الأخيرة تحسم معركة الحشد الانتخابي مع اقتراب موعد التصويت، تتسابق الأحزاب والقوائم على استثمار ما تبقى من وقت لتثبيت مواقعها وتعزيز فرصها في صناديق الاقتراع. وبينما تركز بعض القوى على توسيع قاعدة مؤيديها، تعطي أخرى الأولوية لإقناع المترددين وضمان مشاركة ناخبيها التقليديين. وفي المجتمع العربي، تبرز جهود القائمة المشتركة والقائمة العربية الموحدة في محاولة لرفع نسبة التصويت، وإن اختلفت أدواتهما الميدانية. فالمشتركة تكثف لقاءاتها المباشرة في الجليل والمثلث والنقب، بينما توسّع الموحدة نشاطها في البلدات العربية، مع تركيز خاص على المجتمع البدوي في النقب. ومن المقرر أن تنطلق عملية التصويت صباح الثلاثاء، على أن تبدأ .ملامح النتائج الأولية بالظهور بعد إغلاق صناديق الاقتراع مساءً |
|
|
|
|