| xxxxxxxxxxxx | xxxxxxxxxxxx |
| الموجز |
|
|
|
نشر الحاخام دوف ليئور، أحد كبار الحاخامات في تيار الصهيونية الدينية، اليوم الجمعة، فتوى شرعية مفادها أن اليهود يُسمح لهم بقطف الزيتون في الضفة الغربية، «حتى في المناطق البعيدة عن التجمعات السكنية اليهودية، بهدف إظهار ملكيتنا للأرض على الملأ». وأضاف أن ذلك يندرج في إطار «تنفيذ وصية الاستيلاء على الأرض». وجاءت فتوى ليئور عقب رسالة نشرها الأسبوع الماضي حاخامات من غوش عتصيون، شددوا فيها على تحريم قطف الزيتون من أشجار الفلسطينيين، باعتبار ذلك استيلاءً على ممتلكات الغير. وفي فتواه، شرح ليئور الأسباب التي يستند إليها في اعتبار قطف الزيتون من أشجار الفلسطينيين غيرَ مشمول بمفهوم السرقة. وقال: «العرب لم يشتروا الأرض قط من شعب إسرائيل أو من يهودي بشكل فردي، ولذلك فإن الأرض مغتصبة في حوزتهم. وكما هو معروف، فإن الأرض، وفقًا للشريعة اليهودية، لا يمكن اغتصابها. وبالتالي، فهم لم يشتروا الأرض بأي طريقة، ولا تزال ملكًا لشعب إسرائيل». وأضاف: «إذا كانوا قد زرعوا الأشجار وأثمرت، مثل أشجار الزيتون، فإن اليأس من استردادها يسري عليها، ولذلك لا يحق لهم قطف ثمارها... وحتى لو افترضنا أنهم يستحقون تعويضًا معينًا عن زراعة الأشجار، فقد حصلوا عليه بالفعل، وأكثر من ذلك بكثير، من خلال الثمار التي أكلوها طوال السنوات الماضية وحتى الآن». وفي رسالة حاخامات غوش عتصيون التي نُشرت الأسبوع الماضي، سعى الحاخامات إلى الرد على هذا الاستدلال الشرعي، الذي يفترض أن أصحاب البساتين «يئسوا» من إمكانية قطف ثمار أشجارهم، وبالتالي يجوز لليهود قطفها. وكتب الحاخامات الستة الذين وقّعوا الرسالة: «لا يوجد أي مسوّغ شرعي للتصرف بهذه الطريقة». وأوضحوا أن «سلوك العرب أصحاب هذه البساتين يدل على أنهم لم ييأسوا من الحصول على الزيتون». وأضافوا: «إلى جانب الاستيلاء على ممتلكات الغير، فإن قيام أشخاص يلتزمون بالتوراة والوصايا الدينية بمثل هذه التصرفات يشكل أيضًا تدنيسًا لاسم الله». وأشار حاخامات غوش عتصيون إلى أنهم يؤيدون منع الفلسطينيين من الوصول إلى البساتين القريبة من المستوطنات، لأسباب أمنية. ويُذكر أن كبار الحاخامات في غوش عتصيون لم يوقّعوا على الرسالة. وانضمت منظمة الحاخامات «بيت هليل» إلى موقف حاخامات غوش عتصيون، إذ أصدرت بيانًا أدانت فيه الاعتداء على الفلسطينيين وممتلكاتهم. وجاء في البيان: «لكي نتمكن من مواصلة العيش في أرض إسرائيل، يجب الالتزام بمستوى أخلاقي لائق: عدم الاستيلاء على ممتلكات الغير، وعدم الإضرار بممتلكات الآخرين، وعدم إيذاء أي شخص لا يشكل تهديدًا لنا، بأي شكل من الأشكال». وأضاف البيان: «حتى في ظل واقع معقد، وحتى في حرب قاسية وطويلة، تضع الشريعة اليهودية أمامنا خطوطًا حمراء وتقدم لنا توجيهًا أخلاقيًا لا يجوز تجاوزه. لا يوجد أي مبرر لمثل هذه التصرفات، فهي مرفوضة أخلاقيًا وشرعيًا على حد سواء. فضلًا عن ذلك، فإنها تلحق ضررًا كبيرًا بشعب إسرائيل والدولة، وتؤدي إلى تدنيس اسم الله». ومنذ بداية موسم قطف الزيتون هذا العام، جرى توثيق عشرات الحالات لسرقة الزيتون من بساتين فلسطينية في أنحاء الضفة الغربية، وأحيانًا بحماية جنود الجيش الإسرائيلي. وصباح اليوم، وُثّقت اعتداءات نفذها مستوطنون ضد فلسطينيين في عدد من بساتين الزيتون في الضفة الغربية. وأفاد الهلال الأحمر بإجلاء ستة مصابين إلى المستشفى، من بينهم المصورة الصحفية المخضرمة في صحيفة «واشنطن بوست»، هايدي ليفين. وقبل ذلك، وُثّقت مجموعة من المستوطنين وهي تنزل من بؤرة استيطانية في المنطقة «ب» وتتجه نحو أراضي القرية. ويُعد قطاع الزيتون مصدر الرزق الرئيسي لأكثر من نصف مليون فلسطيني من سكان المناطق الريفية في الضفة الغربية، وفقًا لبيانات الإدارة المدنية الإسرائيلية. وقد ازداد اعتمادهم على الزراعة منذ اندلاع الحرب، في ظل تفاقم الضائقة الاقتصادية. وفي المقابل، أدى التوسع في المستوطنات والبؤر الاستيطانية إلى تحويل مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، التي كانت في السابق بعيدة عن الإسرائيليين، إلى ساحة جديدة للصراع. |
|
xxxx
xxxx |
|
|