ID exists الكرمل/واحدة تلو الأخرى: سلسلة التحذيرات التي سبقت هجوم 7 أكتوبر
xxxxxxxxxxxx xxxxxxxxxxxx
>
الانتخابات الإسرائيلية تدخل مرحلتها الحاسمة: صراع على القيادة ومعارك داخل المعسكرات واحدة تلو الأخرى: سلسلة التحذيرات التي سبقت هجوم 7 أكتوبر قادة معسكر التغيير يوقعون وثيقة مشتركة لتشكيل حكومة بديلة دخول الشرطة مسجدًا في تل السبع بالأحذية يثير استياء السكان بعد المباحثات.. ترامب يرفض المقترح الإيراني بشأن مضيق هرمز ووقف إطلاق النار الموجز

واحدة تلو الأخرى: سلسلة التحذيرات التي سبقت هجوم 7 أكتوبر

واحدة تلو الأخرى: سلسلة التحذيرات التي سبقت هجوم 7 أكتوبر

المصدر : N12

 

كشفت سلسلة من التقارير والتحقيقات الإعلامية أن إسرائيل تلقت، خلال الأسابيع التي سبقت هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، عدة تحذيرات بشأن احتمال تنفيذ حركة حماس عملية واسعة النطاق، إلا أن هذه التحذيرات قوبلت، وفق التقارير، بتفسيرات ربطت بعضها بملفات وأحداث أخرى، ولم تُترجم إلى تقديرات تشير إلى هجوم وشيك.

وبحسب ما نشرته وسائل إعلام إسرائيلية وأجنبية، بدأت سلسلة التحذيرات في منتصف سبتمبر/أيلول، عندما نقل مسؤول فلسطيني رسالة من يحيى السنوار إلى أجهزة الأمن الإسرائيلية، ثم تلتها تحذيرات من الإمارات ومصر والأردن، وصولًا إلى الأيام الأخيرة التي سبقت الهجوم.

 

رسالة السنوار: زلزال في ملف الأسرى والمفقودين

في 14 سبتمبر/أيلول، نقل الوزير الفلسطيني السابق والقيادي في حركة فتح سفيان أبو زيد، المعروف بلقب «عيني فحام»، رسالة من يحيى السنوار إلى جهاز الأمن العام الإسرائيلي الشاباك. وبحسب التقارير، حذّرت الرسالة من وقوع زلزال في قضية الأسرى والمفقودين.

وعقب وصول الرسالة، عُقد اجتماع أمني طارئ لمناقشة مضمونها. ووفق التقارير، اتجه التقييم في ذلك الوقت إلى أن حماس تسعى إلى لعب دور في قضية إليزابيث تسوركوف، الباحثة الإسرائيلية التي كانت محتجزة في العراق لدى تنظيم مسلح موالٍ لإيران.

وجاء هذا التفسير على خلفية تطورات استخباراتية أخرى وقعت في الفترة نفسها. فقد تواصل مسؤول إيراني رفيع المستوى مع حماس، مقترحًا أن تتولى الحركة مسؤولية المفاوضات من أجل إطلاق سراح تسوركوف، فيما وافق التنظيم العراقي الذي كان يحتجزها على هذه الخطوة.

وعزز تزامن هذه التطورات الاعتقاد داخل المنظومة الأمنية بأن رسالة السنوار مرتبطة بملف تسوركوف. ونقلت التقارير عن مسؤولين شاركوا في الاجتماع قولهم إن الرسالة انطبقت على الصورة الاستخباراتية التي كانت متوافرة في ذلك الوقت.

وفي جلسة تقييم أمني خاصة عقدت بناءً على طلب «الشاباك»، لم يُطرح، وفق التقارير، تفسير آخر للرسالة. وبحسب ما قاله غادي آيزنكوت في مقابلة تلفزيونية، وصلت الرسالة في 14 سبتمبر/أيلول.

 

التحذير الإماراتي: احتمال وقوع عمل عنيف

بعد أيام قليلة، نقلت أجهزة الاستخبارات الإماراتية إلى نظيرتها الإسرائيلية تحذيرًا من احتمال أن تنفذ حماس عملًا عنيفًا بحلول نهاية سبتمبر/أيلول، وفق ما نشرته القناة 12 الإسرائيلية.

وبحسب ثلاثة مصادر رفيعة المستوى مطلعة على القضية، فإنه بعد انتهاء سبتمبر، أبلغ مسؤولون إسرائيليون نظراءهم في الإمارات بأن شيئًا لم يحدث، وقالوا لهم، بحسب الرواية المنشورة: مصدرُكم كذب عليكم.

 

وبعد أيام قليلة، وقع هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول.

محمد بن زايد يحذّر نتنياهو

وبحسب تقرير نشره الصحفيان شلومي إلدار وروث يوفال في صحيفة هآرتس، نقل رئيس دولة الإمارات محمد بن زايد، بعد ذلك بأيام، تحذيرًا عاجلًا إلى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو.

ووفق ما نشرته القناة 12، حرص بن زايد خلال المحادثة على التأكد من أن المعلومات التي نقلتها أجهزة الاستخبارات الإماراتية وصلت إلى نتنياهو شخصيًا. وردّ رئيس الحكومة، بحسب التقرير، بأنه على علم بالمعلومات وأن الأمر قيد المعالجة.

كما أفادت هآرتس بأن نتنياهو لم يُطلع رؤساء المنظومة الأمنية الإسرائيلية على مضمون المحادثة.

وقال مسؤول أمني إسرائيلي رفيع، في تعليقه على أهمية هذه الرسالة، إن وصول تحذير مباشر من محمد بن زايد إلى رئيس الحكومة كان من الممكن أن يشكل عاملًا يدفع إلى إجراء فحوص وتقييمات أمنية أعمق، مضيفًا أن المنظومة كانت بحاجة إلى مؤشر يتغلب على مؤشرات التهدئة التي اعتمدت عليها في تقييمها للوضع.

 

26 سبتمبر: تحذير من رئيس الاستخبارات المصرية

وأفادت مجلة ذا أتلانتيك بأن رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية آنذاك، عباس كامل، وصل سرًا إلى إسرائيل في 26 سبتمبر/أيلول 2023، أي قبل 11 يومًا من هجوم 7 أكتوبر، ونقل تحذيرًا إلى مسؤولين إسرائيليين من أن حماس تستعد لهجوم كبير.

وبحسب التحقيق، أبلغ كامل الجانب الإسرائيلي بأن الوقت المتاح لمنع التصعيد آخذ في النفاد، من دون أن تحدد المجلة الجهة الإسرائيلية التي تلقت التحذير.

ووفق التفاصيل التي أوردها التحقيق، هبطت طائرة مرتبطة بجهاز المخابرات المصرية في مطار بن غوريون قبل نحو ساعتين من خطاب نتنياهو خلال مراسم إحياء الذكرى الخمسين لحرب أكتوبر/حرب يوم الغفران. وبحسب سجلات سلطة المطارات الإسرائيلية، بقيت الطائرة في إسرائيل نحو 67 دقيقة قبل عودتها إلى القاهرة.

 

4 و5 أكتوبر: تحذيرات مصرية إضافية

ووفق تحقيق ذا أتلانتيك، لم يكن التحذير المنسوب إلى عباس كامل الرسالة المصرية الوحيدة التي وصلت إلى إسرائيل. فقد واصلت القاهرة، بحسب التحقيق، نقل تحذيرات بشأن التطورات في قطاع غزة خلال الأيام التي سبقت الهجوم.

وبحسب مصادر تحدثت إلى المجلة، نقلت مصر في 5 أكتوبر، أي قبل يومين من الهجوم، رسالة إضافية إلى إسرائيل بشأن احتمال اندلاع تصعيد في القطاع. كما نقلت الأردن، وفق مصادر عربية، رسائل مماثلة.

وكانت الصحفية سمادار بري من صحيفة يديعوت أحرونوت قد نشرت بعد يومين من هجوم 7 أكتوبر أن مصدرًا مصريًا أبلغها بأن القاهرة حذرت نتنياهو، قبل ثلاثة أيام من الهجوم، من استعدادات لحماس في غزة لتنفيذ هجوم ضد إسرائيل.

وبحسب الرواية التي نشرتها بري، جاء الرد الإسرائيلي بأن الوضع تحت السيطرة، وأن مصدر القلق الأساسي يتمثل في الضفة الغربية وليس قطاع غزة.

وفي السياق نفسه، قال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي، مايكل ماكول، بعد أربعة أيام من الهجوم، إن مصر أبلغت إسرائيل قبل ثلاثة أيام من 7 أكتوبر بإمكانية وقوع مثل هذا الحدث.

 

مكتب نتنياهو ينفي وصول تحذير إماراتي

في المقابل، نفى مكتب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بشكل قاطع أن يكون رئيس الحكومة قد تلقى تحذيرًا من الإمارات قبل 7 أكتوبر.

وقال المكتب إن التقارير الإعلامية بشأن محادثة محمد بن زايد كاذبة، وإن أي معلومات ذات صلة كانت تصل عبر القنوات الاستخباراتية المعتادة بين البلدين.

كما رفض مكتب نتنياهو ما ورد في تحقيق ذا أتلانتيك، ووصفه بأنه ادعاء كاذب سبق أن جرى نفيه.

وأضاف المكتب أن مصر نفت رسميًا في 11 أكتوبر/تشرين الأول 2023 أنها حذرت إسرائيل من هجوم 7 أكتوبر، مؤكدًا أن نتنياهو لم يلتقِ أو يتحدث، خلال الأشهر التي سبقت الهجوم، مع عباس كامل الذي كان يرأس جهاز المخابرات العامة المصرية آنذاك.

كما نفى المكتب أن يكون أي مسؤول استخباراتي إسرائيلي قد نقل إلى رئيس الحكومة تحذيرًا من هذا النوع، معتبرًا أن تكرار هذه الروايات لا يجعلها صحيحة.

وتبقى، في ضوء هذه الروايات المتعارضة، أسئلة عدة مفتوحة بشأن طبيعة التحذيرات التي وصلت إلى إسرائيل قبل 7 أكتوبر، والجهات التي تلقتها، وكيف جرى تفسيرها داخل أجهزة الاستخبارات والأمن، وما إذا كانت المعلومات المتوافرة آنذاك كانت كافية لتغيير تقدير الموقف والاستعداد لهجوم واسع النطاق.

xxxx

للمزيد : أرشيف القسم
 
× انضم لمجموعة الكرمل عبرالواتساب
احصل على التحديثات والأخبار فورًا عبر واتساب.