xxxxxxxxxxxx xxxxxxxxxxxx
>
تصويت الدروز للكنيست السادس والعشرين CNN: "أزمة أكبر حتى من الكورونا": رجال الأعمال الأمريكيون يكافحون بالكاد للبقاء الحوثيون يسعون إلى رسم واقع جديد في المنطقة، لإيران وللولايات المتحدة الطيبي يطرح سيناريوهات ما بعد الانتخابات.. والليكود: المعارضة تخطط لحكومة تعتمد على العرب 286 مداهمة وتوقيف 201 شخص في تركيا بتهمة الاحتيال الاستثماري الموجز

تصويت الدروز للكنيست السادس والعشرين

تصويت الدروز للكنيست السادس والعشرين

بقلم : د. سليم بريك
 
عادة ما يصوت الدروز في إسرائيل بشكل براغماتي في الغالب، مع وجود نواة صغيرة فقط، يصوتون أيديولوجيا أو تصويت حسب دوافع الهوية. كأقلية صغيرة داخل أقلية، ينظر الدروز إلى البراغماتية على أنها ضرورة وجودية تقريبا للحفاض على مصالح المجموعة.
خلال انتخابات الكنيست الخامسة والعشرين، انخفضت نسبة المشاركة في الانتخابات إلى 49٪ ، مقارنة بحوالي 70٪ في انتخابات الكنيست الثالثة والعشرين، التي تم فيها اختيار عدد من المرشحين الدروز في أحزاب مختلفة.
عدد الناخبين بين الدروز يشكل حوالي 90,000 صوت. يجب أن نضيف الناخبين في هضبة الجولان، حوالي 6,000 صوت، معظمهم لا يصوتون، لذا لن أشير إليهم هنا. في وقت كتابة هذا النص، لا أملك سجل الناخبين، لكن من حساب أولي، نسبة الناخبين الدروز هي فقط 1.31٪، وهي نسبة هامشية من حيث قدرتهم على التأثير، وبالتأكيد مقارنة بمعدل تمثيلهم العالي نسبيا من حيث الكمية، على مر السنين
يصوت الدروز عموما لمعظم الأحزاب، ونسبة مشاركتهم في الأحزاب العربية منخفضة، وتعتمد على تمثيل الدروز في "الجبهة". يحصل التجمع على نسبة صغيرة من الأصوات، بينما نادرا ما تفوز الموحدة باي دعم، بطبيعة الحال. في الانتخابات الأخيرة، صوت 5٪ فقط من الدروز لصالح الجبهة.
اعتقد من الأهمية بمكان التنويه لحزب "العربية للتغيير" وعضو الكنيست د. أحمد الطيبي الذي يحظى بتقدير كبير في أوساط الطائفة لما يقدمه من مساعدات في كل مجال، واستعداده للمساعدة في أي توجه اليه (انا شخصيا تواصلت وعه بعدة أمور تتعلق بالطائفة وقدم العون فورا، وعدد من الشخصيات الدرزية، بما فيهم رؤساء سلطات محلية ذكروا ذلك). ولكن كون العربية للتغيير لم تخوض الانتخابات بمفردها يصعب إمكانية فحص مدى الدعم لها.
في آخر انتخابات للكنيست، حصلت الأحزاب اليمينية على نصف أصوات الدروز، مقارنة بانتخابات الكنيست الرابع والعشرين، حيث حصل اليمين على أكثر من ثلثي أصواته، بسبب وضع مرشحيه في مواقع واقعية أو شبه واقعية. وهكذا، حصل حزب إسرائيل بيتينو، الذي وضع مرشحا، عضو الكنيست حمد عمار، في موقع واقعي منذ الكنيست السابع عشر. والليكود حصل على 11٪ لأنه وضع مرشحا في موقع غير واقعي، لكنه دخل الكنيست على أساس النظام النرويجي. وينطبق الأمر نفسه على عضو الكنيست أكرم حسون من قائمة جدعون ساعر. أما بالنسبة للانتخابات القادمة، فهذان العضوان في مناصب غير واقعية، لذا انخفضت فرص التصويت لحزب الليكود.
قبل الانتخابات القادمة: الاتجاهات، أنماط المشاركة، واتجاهات التمثيل.
شكل قانون القومية خيبة أمل كبيرة للدروز، الذين كانوا يعتقدون أن الخدمة العسكرية ستجلب لهم المساواة المدنية. وقد عبر عن هذا الإحباط في المظاهرات والمقالات والنشاط المكثف على وسائل التواصل الاجتماعي. لذلك، استمر انخفاض معدل المشاركة السياسية في انتخابات الكنيست منذ 2018 حتي الانتخابات الاخيرة.
ومع ذلك، تسببت أحداث السويداء الصيف الماضي في عدة تحولات بين الدروز: زيادة كبيرة في معدل الحاصلين على الجنسية في هضبة الجولان (التي تبلغ الآن 44٪ من إجمالي السكان)، بالإضافة إلى تحول نحو اليمين ودعم الليكود، في ضوء أن نتنياهو ووزير الدفاع كاتس دعما الدروز في سوريا ضد الإسلاميين المتطرفين بطريقة صارمة ورادعة.
وفي الوقت نفسه، بدأ الدروز يناقشون بشكل أعمق جوهر وطبيعة التمثيل البرلماني. أدرك جيل جديد من الشباب المتعلمين أن وجود عضو درزي في الكنيست لم يكن كافيا، وأن قدرته على التأثير لم تكن كافية ولا مؤثرة. حقيقة أن أعضاء الكنيست الدروز، بمن فيهم أعضاء الائتلاف، لم يتمكنوا من حلحلة أي قضية كبيرة تقريبا، لم يحصل على أي انجاز ولا وضع أي مخطط لمسطحات القرى، ولا حتى وصل بيوت بالكهرباء، أو حتى تحسين الوضع الاقتصادي، دفعت العديد من الشباب للتساؤل عن جوهر التمثيل وفائدته. وقد تفاقم هذا الاتجاه بسبب سيرورة ممثلي الدروز المنتخبين في الكنيست، مثل حمد عمار، الذي انتخب للكنيست منذ 17 عاما ولم يتمكن من الترويج لمبادرة مهمة للمجتمع، أو أعضاء الكنيست من الليكود مثل فطين ملا وعفيف عبد، الذين لا يملكون المهارات اللازمة لمعالجة القضايا الاجتماعية والسياسية الهامة. على العكس، هم، وكذلك آخرون مثل أكرم حسون، صوتوا كثيرا ضد المواقف الدرزية الأساسية في قضايا مختلفة.
نتيجة لهذا التطور، تم تأسيس حزب درزي جديد باسم "بريت أخيم"، برئاسة ضابط درزي من مغار, وجدي سرحان. سعى هذا الحزب إلى تغيير قواعد لعبة الأحزاب القائمة، التي تنتخب بنفسها مرشح الدروز، الذي، حسب ممثلي هذا الحزب، غير فعال ولا يعالج فعليا القضايا الأساسية التي تزعج المجتمع، وطالبوا بتغيير المعادلة من خلال ان الدروز أنفسهم هم الذين سيختارون ممثلهم (رئيس هذه القائمة بالطبع). على الرغم من أن رئيس القائمة قام بعمل تحضير واسع النطاق قبل إعلان الحزب، إلا أن فعالية اشهار الحزب، التي كانت الحدث الوحيد المهم الذي قاموا به، كانت مليئة بالإخفاقات الأساسية التي لا تدل على فهم المجال السياسي وتعقيداته. على أي حال، فرص مثل هذا الحزب معدومة، نظرا لاتجاهات تصويت الدروز، وغياب البنية التحتية التنظيمية والأيديولوجية الأساسية. ترك هذا الحزب جانبا من قبل الاجزاب التي كان من الممكن ان تتبناه وهذا نذير بانهياره المستقبلي. حقيقة أن الحزب لم يتمكن من تسويق نفسه بين الدروز أو بين الأحزاب، بما في ذلك احزاب جدد وذات طابع عسكري مثل "ياشر" (ايزنكوت)، تتسبب في انهياره البطيء والمستمر.
في الوضع الحالي، يبدو أن نسبة المشاركة بين الدروز ستزداد، حيث يدور النقاش الآن حول الحاجة إلى النفوذ والتعبئة لمساعدة إخواننا في سوريا. لذلك، من المرجح أن يحصل الليكود على حصة محدودة من الأصوات، بفضل موقف نتنياهو وكاتس. حزب آخر سيحصل على نسبة صغيرة أو حتى صفرية من الأصوات هو قائمة الديمقراطيين، حيث تنافس عدد من المرشحين دروز نيابة عن ميرتس وحزب العمل السابق، ولم يصل أي منهم إلى مركز مرتفع (درج علي صلالحة من ميرتس في المركز الثامن عشر غير المضمون، ووصل اخرون إلى أماكن نائية جدا بدون دعم يذكر وعدد أصوات هامشي في الانتخابات التمهيدية).
الحزب الذي من المتوقع أن يحصل على نسبة كبيرة من الأصوات بين الدروز هو حزب ياشار برئاسة غادي آيزنكوت. أولا، لأن العديد من الدروز خدموا تحت قيادته ويعرفونه من إطار الخدمة العسكرية ويقدرونه. ثانيا، وضع اللواء كميل أبو ركن في موضع عال وواقعي، وهو ما يلفت انتباه الدروز مرتين: ان أبو ركن في مكان مضمون ويتوقع أيضا أن يلعب دورا مهما نيابة عن الحزب، ومرة أخرى عندما يكون لواء يمكنه العمل في النظام العسكري لدعم الدروز في سوريا، وهي القضية الرئيسية التي تشغل الدروز الآن. هذا الأسبوع، أقيم سباق "لأولاد الدروز" التقليدي تخليدا لذكرى شهداء الدروز، شارك فيه أيزنكوت نفسه مرتديا قميصا عليه علم الدروز. تم تصوير العديد من المشاركين معه، وكان واضحا أنهم يكنون له إعجابا ومودة كبيرة، وأنه كسب قلوبهم بطبيعته المتواضعة.
بالإضافة إلى ذلك، هناك ناشط درزي، رئيس مجلس عسفيا السابق، السيد بهيج منصور، انضم إلى قائمة "معا" (بنط-لبيد)، لكنه ليس في موضع واقعي وعلى أي حال لا يسلط الحزب الضوء عليه على الإطلاق. لذلك، من المرجح أن يفوز بعدد محدود من الأصوات، خاصة بناء على دعم العائلات في قريته. أكرم حسون سيحصل أيضا على أصوات محدودة، خاصة من دالية الكرمل، بناء على دغم عائلته والعائلات التابعة لها، وبعض الأصوات في القرى التي ساعد فيها بتعيين عدة دروز في وزارة الخارجية، بمن فيهم سفير من بيت جن.
وأخيرا، من منظور الدروز، يجب اعتبار هذه الحملة الانتخابية حملة لدعم الدروز في سوريا، الذين يعانون من الترهيب والابادة بشكل ممنهج وما زالوا يعانون من الحصار والاضطهاد من قبل نظام الشرع، والقلق على مصيرهم أكثر من القضايا المحلية مثل الاندماج وتحسين وضعهم الاقتصادي، وليس حتى مسألة التخطيط والبناء التي كانت القضية الرئيسية التي كانت لسنوات شغلهم الشاغل, ناهيك عن قانون القومية الذي لم يعد مركب في اعتباراتهم.
الان وفي سياق الانتخابات القريبة, أصبحت القضايا الوجودية التي تقض مضاجع الدروز، خاصة الدروز في سوريا والتغيرات في الجولان، الدوافع الرئيسية في أنماط تصويتهم.

للمزيد : أرشيف القسم
 
× انضم لمجموعة الكرمل عبرالواتساب
احصل على التحديثات والأخبار فورًا عبر واتساب.