| xxxxxxxxxxxx | xxxxxxxxxxxx |
| الموجز |
|
|
|
تقرير استخباري خاطئ زعم أن سفينة صينية تنقل مكونات لأسلحة نووية في الشرق الأوسط، ما دفع الجيش الأميركي إلى الاستعداد لاعتراضها وإرسال طائرات مقاتلة إلى المنطقة، قبل أن تُلغى العملية في اللحظة الأخيرة، بعدما تبيّن أن المعلومات الواردة في التقرير أُنتجت بواسطة الذكاء الاصطناعي. وبحسب شبكة CNN، التي كشفت تفاصيل الحادثة، كاد التقرير الاستخباري المضلل أن يتسبب في مواجهة مسلحة بين الولايات المتحدة والصين. اد الجيش الأميركي خلال الأشهر الأخيرة أن يدخل في مواجهة مسلحة مع الصين، على خلفية تقرير استخباري خاطئ أُعدّ باستخدام الذكاء الاصطناعي، وزعم أن سفينة صينية كانت تنقل مكونات لصنع أسلحة نووية، وفق ما أوردته شبكة CNN مساء أمس الجمعة. وانتشرت المعلومات بين القوات الأميركية في خضم الحرب مع إيران، ما أثار حالة من الهلع الفوري داخل المؤسسة الأمنية الأميركية. وعقب ورود التقرير، بدأ الجيش الأميركي التخطيط لعملية لاعتراض السفينة الصينية. ووفقًا لأربعة مصادر مطّلعة على تفاصيل الحادثة، كان جنود مسلّحون قد بدأوا بالفعل الاستعداد للصعود إلى متن السفينة، فيما أُرسلت طائرات مقاتلة إلى الجو. وقبل لحظات قليلة فقط من بدء العملية ميدانيًا، أجرى مسؤولون أميركيون تدقيقًا معمقًا في المعلومات الواردة، ليتبيّن أن التقرير أُعدّ بمساعدة روبوت محادثة يعمل بالذكاء الاصطناعي، أخطأ في تحديد طبيعة الحمولة الموجودة على متن السفينة. وقال أحد المصادر لشبكة CNN: ((كان التقرير كاذبًا بالكامل. لقد كاد أن يشعل حربًا)). وبحسب التقرير، فإن أي تحرك أميركي ضد سفينة صينية كان من الممكن أن يتصاعد سريعًا إلى مواجهة مسلحة بين القوتين العظميين. وأوضح مسؤولون في أجهزة الاستخبارات أن روبوت المحادثة جمع معلومات من مصادر مفتوحة إلى جانب بيانات سرية من الاستخبارات الإشارية، ثم خلص بشكل خاطئ إلى أن السفينة كانت تحمل تلك الحمولة.
تسارع وتيرة دمج الذكاء الاصطناعي وقعت الحادثة في وقت تدفع فيه وزارة الدفاع الأميركية ومجتمع الاستخبارات باتجاه دمج الذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات تقريبًا، بدءًا من تحليل كميات هائلة من المعلومات واختيار الأهداف العسكرية، وصولًا إلى إدارة العمليات اللوجستية والميزانيات. وكان وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث قد نشر في يناير/كانون الثاني استراتيجية تهدف إلى تسريع استخدام هذه التكنولوجيا، وذلك من خلال إزالة العقبات البيروقراطية التي تعيق توسيع نطاق استخدامها. وقال هيغسيث في خطاب أعلن خلاله عن الخطة: ((سنحرر التجارب، ونلغي العقبات، ونوجّه الاستثمارات لضمان ريادتنا في مجال الذكاء الاصطناعي العسكري)). وتنص الاستراتيجية على إتاحة هذه الأدوات لأكثر من ثلاثة ملايين موظف مدني وعسكري، عبر مختلف مستويات التصنيف الأمني. ويؤكد مسؤولون أميركيون أن الولايات المتحدة لا تستطيع تحمّل خطر التخلف عن منافسين مثل الصين في هذا المجال. ورغم الدفع الحكومي المتزايد نحو توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي، يشير مسؤولون مطّلعون على الملف إلى أن الجهود لا تزال تفتقر إلى التنسيق، وأن وحدات مختلفة تستخدم أدوات متباينة وفق معايير سلامة مختلفة. وقال مسؤول أميركي سابق مطّلع على الأنظمة المستخدمة من قبل محللي الاستخبارات ((الأدوات الداخلية غالبًا ما تكون مجرد نسخ من المعدات التجارية، لكن مع وضع طبقة من الطلاء التجميلي عليها)).
مخاوف من ((هلوسة)) الآلة تسلّط الحادثة المتعلقة بالسفينة الصينية الضوء على الخطر المباشر المتمثل في اتخاذ قرارات مدمّرة استنادًا إلى معلومات خاطئة يتم توليدها بصورة آلية. وأشار مصدر في مجتمع الاستخبارات إلى أن هذا النوع من ((الهلوسة))، الذي ينتج فيه الذكاء الاصطناعي معلومات خاطئة لكنها تبدو مقنعة، لم يكن حالة معزولة منذ بدء انتشار هذه الأدوات داخل مؤسسات الويحذّر مسؤولون مخضرمون في أجهزة الاستخبارات من أن الذكاء الاصطناعي يفرض ضغوطًا على المحللين لإنتاج المعلومات الاستخبارية بوتيرة أسرع، ما يفتح الباب أمام وقوع أخطاء جسيمة. وقال أحد المصادر، في تلخيصه للمخاوف القائمة: ((الذكاء الاصطناعي يتيح لك الوصول إلى فكرة سيئة بسرعة أكبر)). وأضاف أن المحللين الشباب يميلون إلى الوثوق بهذه الأدوات بصورة غير نقدية، من دون إخضاع نتائجها للفحص والتدقيق الكافيين.حكومة الأميركية.
|
|
|
|
|