xxxxxxxxxxxx xxxxxxxxxxxx
>
توقيع اتفاق فائض أصوات بين القائمة المشتركة والقائمة الموحدة 24 دقيقة تصفيق.. فيلم يكشف جرائم الاحتلال في غزة يهز مهرجان البندقية ترامب رفض طلباً من بن سلمان للتدخل ضد الحوثيين في اليمن يئير غولان يرفع دعوى ضد سارة نتانياهو ويطالبها بتعويض كذبها ب 2.5 مليون شيكل تحقيق مشترك بعد سرقة أسلحة من قاعدة «شايطيت 13» في عتليت الموجز

وما خفي أعظم… والوطن أمانة ومسؤولية

وما خفي أعظم… والوطن أمانة ومسؤولية

بقلم : ازدهار أبو عيد / إسبانيا

 

ليس كل من رفع راية الدين كان مشروعه دينيًا، وليس كل من تحدث باسم الوطن كان بالضرورة يعمل من أجل الوطن. هذه حقيقة قد تكون مؤلمة، لكنها تستحق أن تُقال بجرأة.

هناك حركات دينية نشأت من إيمان حقيقي، وكان هدفها الإصلاح وخدمة الإنسان والمجتمع والوطن.

وهناك، في المقابل، حركات استخدمت الخطاب الديني والسياسي كواجهة لمشاريع أخرى، وتداخلت في مساراتها مصالح سياسية وأمنية واستخباراتية، كما كشفت في بعض الحالات وثائق ودراسات وتحقيقات تاريخية.

وهنا يجب أن نتوقف.

 لماذا نخاف من السؤال؟

 لماذا عندما نسأل عن نشأة حركة دينية، أو مصادر تمويلها، أو علاقاتها، أو الجهات التي دعمتها في بداياتها، يُتهم السائل فورًا بأنه ضد الدين أو ضد الوطن؟

أنا أرى العكس تمامًا.

السؤال ليس خيانة… والبحث ليس تشكيكًا… والوعي ليس عداوة للدين.

 بل إن أخطر ما يمكن أن نفعله تجاه مجتمعنا هو أن نمنحه ثقتنا العمياء.

 أنا لا أقول إن كل حركة دينية مشبوهة، ولا إن كل من ينتمي إليها سيئ أو متآمر.

لكنني أقول شيئًا أبسط وأخطر:

 ادرسوا. ابحثوا. لا تصدقوا الخطاب وحده.

 انظروا إلى تاريخ الحركة، إلى مؤسسيها، إلى مصادر تمويلها، إلى تحالفاتها، إلى مواقفها في المنعطفات السياسية، وإلى ما تفعله عندما تتعارض مصالحها مع مصلحة المجتمع.

فالسياسة لا تُقرأ من الشعارات فقط.

والحركات لا تُفهم من خطب قادتها فقط. والأسماء الكبيرة والشهادات الأكاديمية والمواقع الاجتماعية لا تمنح أحدًا حصانة من النقد أو السؤال.

 أنت تحمل شهادة؟ جميل.

 لكن ماذا قرأت خارج تخصصك؟

 كم بحثًا درست؟

 كم مصدرًا قارنت؟

وهل تملك الجرأة لتكتشف أن ما كنت تؤمن به ربما يحتاج إلى مراجعة؟

المعرفة الحقيقية ليست في أن تمتلك شهادة فقط، وإنما في أن تمتلك عقلًا حرًا لا يخاف من الوصول إلى الحقيقة.

وفي قضيتنا الفلسطينية، المسألة ليست لعبة فكرية.

 الوطن أمانة.

 وأي حركة أو حزب أو تيار يريد أن يؤثر في مستقبل مجتمعنا يجب أن يخضع للسؤال والمساءلة، مهما كان اسمه، ومهما كانت شعاراته، ومهما كان موقعه.

لا أريد مجتمعًا يصفق للأسماء.

 أريد مجتمعًا يسأل.

لا أريد جيلًا يحفظ الشعارات.

 أريد جيلًا يفهم خلفياتها.

ولا أريد إنسانًا يكرر ما يسمعه.

أريد إنسانًا يبحث بنفسه، ويفكر بنفسه، ويقرر بنفسه.

لأن أخطر شيء على أي مجتمع ليس اختلاف الآراء…

 بل أن يتحول الناس إلى قطيع يصدق دون أن يسأل.

ولهذا أقولها بكل وضوح:

لا تقدّسوا الأشخاص، ولا الحركات، ولا الشعارات. قدّسوا الحقيقة، واحترموا عقولكم، واحموا وطنكم.

فربما ما نراه على السطح ليس كل القصة…

وما خفي أعظم.

والوطن أمانة…

ومن يحمل الأمانة عليه أن يمتلك شجاعة السؤال قبل شجاعة الكلام.

ملاحظة: مسؤولية المقالات هي على عاتق كاتبيها ، ولا علاقة للموقع بالمحتوى المكتوب فيها، وهي لا تعبر، بالضرورة،  عن رأي الموقع
للمزيد : أرشيف القسم
 
× انضم لمجموعة الكرمل عبرالواتساب
احصل على التحديثات والأخبار فورًا عبر واتساب.