xxxxxxxxxxxx xxxxxxxxxxxx
تحت لافتة «المساواة والديمقراطية»: فصل الرجال عن النساء في لقاء انتخابي لحزب أيزنكوت "سنردّ كزلزال": كيف يمكن لإيران أن تردّ على "يوم الإنزال الاقتصادي" لترامب؟ نتنياهو بعد تراجعه في الاستطلاعات : فقدنا عشرة مقاعد في الكنيست ولا أعرف كيف أستعيدها اعتقال الناشط ألون- لي غرين، في الخليل، خلال مشاركته بحماية الأهالي من اعتداءات المستوطنين النائب منصور عباس يوضّح موقفه في منشور خاص مطوّل الموجز

تحليل من ال CNN :

"سنردّ كزلزال": كيف يمكن لإيران أن تردّ على "يوم الإنزال الاقتصادي" لترامب؟

المصدر : CNN

 

مع إطلاق واشنطن أحدث خططها لخنق الاقتصاد الإيراني، هدّدت الجمهورية الإسلامية بردّ إقليمي وعالمي يهدف إلى رفع كلفة المواجهة بالنسبة إلى الولايات المتحدة والعالم.

في مؤتمر صحفي عُقد يوم الاثنين، أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن الولايات المتحدة ستستهدف شبكة معقدة بنتها إيران على مدى سنوات، بهدف تمكين الجهات التابعة لها من الالتفاف على العقوبات الأميركية واسعة النطاق. ويأتي ذلك بعد ستة أشهر من الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل، والتي وصلت منذ ذلك الحين إلى حالة من الجمود في ظل غياب أي حل دبلوماسي.

وتشمل العقوبات الثانوية الواسعة التي كشف عنها بيسنت عقوبات تستهدف شركاء إيران التجاريين في قطاعات تعتمد عليها الجمهورية الإسلامية لدعم اقتصادها، مثل الأصول الرقمية والتكنولوجيا والشحن. لكن الإعلان المرتقب عن إجراءات «يوم الإنزال الاقتصادي» التي طرحها ترامب ترك كثيرين غير راضين، بعدما قررت واشنطن تأجيل فرض إجراءات جديدة كبرى، والتركيز بدلًا من ذلك على توسيع نطاق العقوبات القائمة وتشديد تطبيقها، مع التحذير من إمكانية فرض عقوبات أكثر صرامة على الدول التي لا تقطع علاقاتها مع إيران.

وبدلًا من الرضوخ لهذه التهديدات، تروّج إيران لقدرتها على إلحاق أضرار مماثلة بخصومها، محذرة من توسيع نطاق الهجمات على منتجي النفط في المنطقة والدول الأوروبية، بل ومُلمّحة حتى إلى إمكانية استخدام برنامجها النووي كورقة ضغط.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي للصحفيين يوم الاثنين: «نحن نلعب الشطرنج منذ وقت طويل... وتعلمنا أيضًا لعب البوكر. والآن، منذ فترة، نلعب مزيجًا من الاثنين».

كيف يمكن لإيران أن ترد على التصعيد الاقتصادي الأميركي؟

رفع أسعار النفط إلى مستويات أعلى

على مدى أشهر، منعت إيران السفن من استخدام مضيق هرمز، ما أعاق دول المنطقة عن تصدير النفط والغاز عبر هذا الممر الذي كان يمر عبره، قبل الحرب، ما يعادل خُمس الإمدادات العالمية.

كما أن جماعة الحوثيين، حليفة إيران في اليمن، فتحت مؤخرًا جبهة جديدة في البحر الأحمر، مستهدفة صادرات النفط والبنية التحتية النفطية السعودية.

والآن، يهدد كبار المسؤولين العسكريين في الجمهورية الإسلامية بضرب أهداف للطاقة خارج مضيق هرمز، بما قد يشمل بعض طرق شحن النفط الجديدة التي تتجاوز المضيق.

وأي هجمات أو اضطرابات ناجمة عن ذلك في حركة الشحن يمكن أن تدفع أسعار النفط العالمية إلى مزيد من الارتفاع، وهو ما قد يؤدي بدوره إلى ارتفاع أسعار البنزين في محطات الوقود الأميركية.

وبمساعدة البحرية الأميركية، بدأت شركات النفط السعودية والكويتية والقطرية والإماراتية بإطفاء أجهزة التتبّع في ناقلات النفط التابعة لها لتجنب رصدها من جانب السلطات الإيرانية، وتمكنت من مواصلة تصدير النفط بنجاح نسبي، رغم أن حركة العبور لا تزال أقل بكثير من مستويات ما قبل الحرب.

وأعادت السعودية توجيه نحو 5 ملايين برميل من النفط يوميًا عبر خط أنابيب «شرق–غرب»، الذي يتيح لها التصدير عبر البحر الأحمر بدلًا من مضيق هرمز. كما أعاد منتجو النفط في الشرق الأوسط توجيه نحو مليوني برميل يوميًا عبر مسارات تتجاوز المضيق.

وقد أشارت إيران إلى أن تلك الناقلات تقع ضمن أهدافها، ونشرت قائمة تضم 45 سفينة قالت إنها لا تلتزم بالقواعد التي تسعى إلى فرضها على حركة الملاحة في مضيق هرمز، محذرة من أن السفن التي تنتهك بروتوكولاتها ستواجه قيودًا على عمليات العبور المستقبلية، بما في ذلك «الغرامات أو الاحتجاز أو المصادرة».

توسيع النطاق الجغرافي للحرب

قد تستهدف طهران أيضًا مواقع أبعد جغرافيًا بصواريخها.

فقد أشارت وزارة الخارجية الإيرانية يوم الاثنين إلى طائرات أميركية للتزوّد بالوقود غادرت الأراضي البلغارية، محذرة من أن طهران قد تستهدف الدولة العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي «الناتو».

وقال بقائي للصحفيين يوم الاثنين: «لإيران الحق المشروع في استهداف نقطة انطلاق ومصدر أي عمل عدواني»، مضيفًا أن طهران «أوضحت أن أي عمل يُعتبر دعمًا للعدوان العسكري الأميركي والإسرائيلي على إيران يشكل، بموجب القانون الدولي، مشاركة في عمل عدواني».

وخلال الحرب، ضربت إيران 11 دولة، معظمها في منطقة الخليج. ويُعتقد أيضًا أنها هاجمت قاعدة تستخدمها القوات البريطانية في قبرص، كما يبدو أنها أظهرت قدرتها على الوصول إلى جزر تستخدمها القوات الأميركية في أعماق المحيط الهندي، على بُعد مئات الأميال.

وسيُمثّل شن هجوم على دولة حليفة للولايات المتحدة، وعضو في الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو مثل بلغاريا، تصعيدًا كبيرًا.

وقال رضائي: «ستعتبر إيران مشاركة أي دولة أو دعمها للحرب الاقتصادية الأميركية ضد الشعب الإيراني عملًا حربيًا».

إعادة النظر في العقيدة النووية

لطالما أكدت إيران أن برنامجها النووي سلمي، وأنها لا تسعى إلى تصنيع قنبلة نووية، رغم الاتهامات الإسرائيلية والأميركية التي أدت إلى شن هجمات متعددة على المنشآت النووية الإيرانية.

وعقب مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي على يد الولايات المتحدة وإسرائيل، والذي كان قد حظر امتلاك الأسلحة النووية، بدأ الخطاب داخل بعض الأوساط الرسمية في إيران يتحول تدريجيًا نحو الانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT)، التي تلزم الدول الأعضاء بعدم تصنيع قنبلة نووية.

ولا يزال نحو نصف طن من اليورانيوم عالي التخصيب — الذي يمكن استخدامه لصنع سلاح نووي — مدفونًا داخل إيران، فيما تقدر الاستخبارات الأميركية أن طهران كثفت جهودها لإغلاق المنطقة التي توجد فيها هذه الكمية وتأمينها.

وبحسب مشرعين إيرانيين، يناقش البرلمان الإيراني مشروع قانون للانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية. ويوم الأحد، أصدر رضائي تصريحًا نادرًا ألمح فيه إلى إمكانية تطوير البلاد سلاحًا نوويًا.

وقال في مقابلة مع التلفزيون الرسمي: «العالم كله يقول: إذًا، لا تأثير لمعاهدة عدم الانتشار؟»، مضيفًا: «عندما تشن أميركا مثل هذه الحرب، يسأل الناس: لماذا لا نسعى نحن أيضًا إلى امتلاك أسلحة نووية؟».

التكيّف والردع

يقول خبراء إن الإجراءات الأميركية مجتمعة — من الحصار والعقوبات إلى العمل العسكري — من غير المرجح أن تدفع إيران إلى التخلي عن مواقفها التفاوضية الأساسية، والمتمثلة في الحصول على تخفيف للعقوبات الاقتصادية والحفاظ على اعتراف بسيطرتها على مضيق هرمز.

وقال سينا توسي، الباحث البارز في مركز السياسة الدولية في واشنطن، لشبكة CNN: «تحتفظ إيران بالقدرة على إضفاء طابع إقليمي على التكاليف المفروضة عليها، من خلال تهديد تدفقات الطاقة والبنية التحتية والتجارة الإقليمية».

وأضاف: «كلما حاولت واشنطن جعل الحصار الاقتصادي أكثر شمولًا، احتاجت إلى تعاون عدد أكبر من الدول، وربما زاد عدد الأطراف التي ستضغط عليها طهران ردًا على ذلك».

ويرى توسي أن الرد الإيراني في الوقت الراهن سيكون مزيجًا من التكيف الاقتصادي والتصعيد بهدف الردع.

وأوضح أن إيران ستسعى إلى «بناء شرايين بديلة للحياة حيثما أمكن، مع التأكيد في الوقت نفسه على أن محاولة خنق الاقتصاد الإيراني بشكل كامل لن تكون بلا كلفة على المنطقة».

للمزيد : أرشيف القسم
 
× انضم لمجموعة الكرمل عبرالواتساب
احصل على التحديثات والأخبار فورًا عبر واتساب.