قررت الأحزاب العربية الثلاث، الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة والعربية للتغيير والتجمع الوطني الديمقراطي، إحالة الخلاف المتعلق بترتيب مرشحي القائمة المشتركة الثلاثية إلى "لجنة الوفاق"، في خطوة تهدف إلى تجاوز العقبة الأخيرة أمام استكمال تشكيل القائمة استعدادًا لانتخابات الكنيست المقررة عام 2026.
وبحسب ما أوردته قناة "كان"، جاء القرار بعد أيام من المفاوضات المكثفة التي أخفقت في التوصل إلى تفاهم بشأن توزيع المواقع داخل القائمة، رغم الاتفاق بين الأطراف على المبادئ العامة لخوض الانتخابات ضمن إطار مشترك.
ويتمحور الخلاف الأساسي حول اتفاق سابق بين الجبهة والتجمع، منح العربية للتغيير برئاسة النائب أحمد الطيبي المقعدين الثاني والتاسع فقط في القائمة، وهو ما بقي موضع خلاف خلال جولات التفاوض الأخيرة.
وعقب فشل المحادثات في حسم ترتيب المرشحين، وجهت الجبهة والعربية للتغيير رسائل رسمية تمنح "لجنة الوفاق" صلاحية اتخاذ القرار النهائي بشأن ترتيب القائمة، على أن تبدأ اللجنة لقاءات مع رؤساء الأحزاب خلال الأيام المقبلة، تمهيدًا لإصدار قرارها المتوقع خلال نحو أسبوع.
وتضم لجنة الوفاق شخصيات أكاديمية وثقافية واجتماعية من المجتمع العربي، وقد أُنشئت بالتزامن مع تشكيل القائمة المشتركة الأولى عام 2015، بهدف معالجة الخلافات التي تنشأ بين الأحزاب المشاركة والوصول إلى حلول توافقية.
وكانت الأحزاب الثلاثة قد أعلنت قبل أسابيع اتفاقها على خوض الانتخابات ضمن قائمة مشتركة تضم الجبهة والتجمع والعربية للتغيير، من دون مشاركة القائمة العربية الموحدة، بعد تعذر التوصل إلى اتفاق نهائي معها.
وقالت الجبهة، في بيان صدر آنذاك، إن الأحزاب الثلاثة قررت المضي في تشكيل القائمة المشتركة رغم عدم التوصل إلى تفاهم مع القائمة العربية الموحدة، مؤكدة أن الجهود التي بذلت طوال فترة المفاوضات لم تثمر عن اتفاق شامل.
وأضاف البيان أن تشكيل قائمة مشتركة تضم جميع الأحزاب العربية لا يزال، من وجهة نظر الجبهة، الخيار الأفضل لرفع نسبة المشاركة في الانتخابات والعمل على استبدال حكومة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن الباب سيبقى مفتوحًا أمام انضمام القائمة العربية الموحدة إلى هذا المسار في أي مرحلة لاحقة.