ID exists الكرمل/من المعضلة إلى الاستراتيجية: قراءة في "المعضلة" مقال - لرائف زريق
xxxxxxxxxxxx xxxxxxxxxxxx
>
بعد المباحثات.. ترامب يرفض المقترح الإيراني بشأن مضيق هرمز ووقف إطلاق النار أقرأوا مقال سامي أبو شحادة الكامل الذي يدق أبواب محكمة العدل العليا مقتل جنديين إسرائيليين جراء انفجار طائرة مسيّرة شمال قطاع غزة الدوحة ترد على نتنياهو من نيويورك: لا يمكن اختزال تبدّل مواقف العالم بـ"حملات التأثير" أربعة شهداء وعشرات الجرحى في قصف إسرائيلي طال خيام النازحين ومناطق متفرقة في غزة الموجز

من المعضلة إلى الاستراتيجية: قراءة في "المعضلة" مقال - لرائف زريق

من المعضلة إلى الاستراتيجية: قراءة في

بقلم : ناظم نصار / أستراليا

 

 قرأتُ مؤخراً مقالاً للمفكر الفلسطيني البروفيسور رائف زريق بعنوان "المعضلة" https://alcarmil.com/page.asp?id=55394

 يتناول  فيه طبيعة الوضع الفلسطيني في ظل المناخ السياسي الراهن داخل إسرائيل. تكمن أهمية المقال في أنه يلتقط لحظة شديدة التعقيد يمر بها المجتمع الفلسطيني في الداخل، وربما واحدة من أكثر اللحظات تحدياً منذ النكبة. وقد وجدته من أكثر المقالات عمقاً وإثارةً للتفكير التي قرأتها في الفترة الأخيرة. فما شدّني لهذا المقال ليس فقط تشخيص زريق الدقيق للمعضلة التي يعيشها الفلسطيني في الداخل، بين الاغتراب الأخلاقي والاقتراب السياسي، بل أيضاً أنه يترك القارئ يتساءل عمّا إذا كانت هذه المعضلة نفسها يمكن أن تكون بداية لفكرة أخرى. ربما لا يكون التحدي الحقيقي هو الاختيار بين الاغتراب والاقتراب، بل بناء سياسة تستطيع أن تمارس الاثنين معاً من دون أن يلغي أحدهما الآخر. فالاغتراب الأخلاقي يظل ضرورياً كي لا تتحول الجريمة إلى حدث عابر، ولكي تبقى الذاكرة والكرامة حاضرتين، بينما يصبح الاقتراب السياسي ضرورة لحماية المجتمع وانتزاع الحد الأدنى من الحقوق، في واقع تتزايد فيه أهمية التأثير السياسي في تحديد الوصول إلى الموارد والأمن والخدمات. إذا صحّ ذلك، فإن التناقض لا يعود مجرد مأزق، بل يمكن أن يتحول إلى استراتيجية. وليس المقصود بذلك التوفيق السهل بين موقفين متناقضين، بل الاعتراف بأن المرحلة التاريخية نفسها تفرض ممارسة مزدوجة: رفض التطبيع الأخلاقي مع ما جرى وما يزال يجري، مع الاستمرار في الانخراط السياسي حيث تقتضي مصلحة المجتمع ذلك. ولعل هذا هو التحدي الفلسفي والسياسي الأكبر أمام الفلسطينيين في الداخل اليوم: ألا يتحول الاقتراب إلى اندماج أخلاقي، وألا يتحول الاغتراب إلى انسحاب من مسؤولية حماية المجتمع. فربما لم يعد النضج السياسي يُقاس بالقدرة على التخلص من التناقض، بل بالقدرة على إدارته وتحويله من مأزق إلى فلسفة عمل تفرضها ظروف تاريخية استثنائية.

ملاحظة: مسؤولية المقالات هي على عاتق كاتبيها ، ولا علاقة للموقع بالمحتوى المكتوب فيها، وهي لا تعبر، بالضرورة،  عن رأي الموقع
للمزيد : أرشيف القسم
 
× انضم لمجموعة الكرمل عبرالواتساب
احصل على التحديثات والأخبار فورًا عبر واتساب.