| xxxxxxxxxxxx | xxxxxxxxxxxx |
|
|
| الموجز |
إجهاض مشروع نيابي لمواجهة الجريمة في المجتمع العربي
|
|
|
كانت الوحدة، التي بادر إلى إنشائها المدعي العام عميت إيسمان، قد وصلت إلى مراحلها النهائية من التأسيس، وكان من المقرر أن تتولى معالجة الملفات المعقدة المتعلقة بمنظمات الجريمة المنظمة في شمال البلاد. إلا أن المدير العام لوزارة العدل، إيتمار دوننفيلد، حال دون استكمال إنشائها قبل نحو ستة أشهر، بعدما رفض المصادقة على وظيفة مدير الوحدة. وكشف تقرير لصحيفة "هآرتس" أن المدير العام لوزارة العدل، إيتمار دوننفيلد، أوقف قبل نحو نصف عام إنشاء هذه الوحدة في النيابة العامة، والتي كان الهدف منها تعزيز مكافحة منظمات الجريمة في المجتمع العربي. عمل المدعي العام الإسرائيلي عميت إيسمان على مدى أشهر على دفع مشروع إنشاء فرع شمالي للدائرة الاقتصادية في النيابة العامة، يضم 11 وكيل نيابة متخصصين في معالجة القضايا الاقتصادية المعقدة، بما في ذلك جرائم غسل الأموال والفساد. وكان من المفترض أن تتولى هذه الدائرة مكافحة منظمات الجريمة المنظمة في شمال البلاد، والتي تُحمّلها السلطات مسؤولية العديد من جرائم القتل وأعمال العنف في المجتمع العربي. إلا أن المدير العام لوزارة العدل، إيتمار دوننفيلد، رفض المصادقة على استحداث وظيفة مدير للدائرة، الأمر الذي حال دون إنشائها، إذ لم يكن بالإمكان إطلاق عملها من دون تعيين مسؤول يتولى إدارتها. كانت الأعمال الخاصة بإنشاء الوحدة قد وصلت بالفعل إلى مراحلها النهائية؛ إذ أُنجزت الأعمال التحضيرية، ووُضعت آليات العمل، وتم تخصيص وكلاء النيابة الذين سيعملون فيها، وكان المدعي العام الإسرائيلي عميت إيسمان يستعد للإعلان رسميًا عن إطلاقها. كما جرى إطلاع وزير العدل ياريف ليفين على تفاصيل المشروع طوال مراحل الإعداد، إلا أن رفض المدير العام لوزارة العدل، إيتمار دوننفيلد، المصادقة على تعيين مدير للوحدة أدى إلى إجهاض المشروع بالكامل، ومنذ ذلك الحين لم يُحرز أي تقدم في إنشائه. ونقلت صحيفة "هآرتس" عن مصادر في النيابة العامة قولها إن دوننفيلد طالب بأن تبدأ الوحدة عملها أولًا، مدعيًا أنه سينظر لاحقًا في إمكانية توفير الوظيفة الإدارية اللازمة لتعيين مدير لها. غير أن المصادر أكدت أنه كان يعلم طوال الوقت أن إنشاء وحدة من هذا النوع غير ممكن قانونيًا أو إداريًا من دون تعيين مدير يتولى مسؤوليتها. وأضافت المصادر أن كل ما كان مطلوبًا منه هو إرسال كتاب روتيني إلى مفوضية الخدمة المدنية للمصادقة على استحداث الوظيفة، لكنه رفض القيام بذلك. في أواخر عام 2025، عُقد اجتماع حاسم بشأن المشروع، وذلك بعد أشهر من العمل التحضيري والإداري. وعقب هذا الاجتماع، أعلن المدير العام لوزارة العدل، إيتمار دوننفيلد، أنه لا يعتزم التوجه إلى مفوضية الخدمة المدنية للمضي قدمًا في إنشاء الوحدة والمصادقة على استحداث الوظيفة اللازمة لها. وقالت مصادر في النيابة العامة لصحيفة "هآرتس" إنه لو تم إنشاء الفرع الشمالي للدائرة الاقتصادية في النيابة العامة قبل نحو عام، كما طلب المدعي العام الإسرائيلي عميت إيسمان، لما كانت الجريمة المنظمة في شمال البلاد قد بلغت المستوى الخطير الذي وصلت إليه اليوم. وبعد تعثر مشروع إنشاء الدائرة في الشمال، قرر عميت إيسمان الدفع بمبادرة جديدة لمكافحة الجريمة في المجتمع العربي. وخلال مؤتمر عُقد الأسبوع الماضي في جامعة حيفا، أعلن إيسمان أن النيابة العامة تعمل على الدفع نحو إنشاء هيئة وطنية مختصة تتولى معالجة ومكافحة منظمات الجريمة المنظمة. إلا أن مصير هذا المشروع أيضًا يبقى مرهونًا بتوفير الوظائف والميزانيات اللازمة، وبالدعم الذي ستقدمه كل من وزارة العدل ووزارة المالية. "إن مكافحة الجريمة لا تقتصر على تطبيق القانون وإنفاذه فقط، بل تتطلب تعاونًا واسعًا وتنسيقًا بين جميع مؤسسات الدولة، بما يشمل أجهزة إنفاذ القانون، وجهاز التعليم، ودوائر الرفاه الاجتماعي، والسلطات المحلية، والهيئات المجتمعية." وأضاف: "الهدف من إنشاء هذه الوحدة هو تركيز الخبرات في المجالات الجنائية، والمدنية، والإدارية، والاقتصادية تحت إطار واحد، بما يتيح معالجة شاملة ومستدامة لمنظمات الجريمة، من خلال استهداف مرتكبي الجرائم، إلى جانب ضرب البنى الاقتصادية والتنظيمية التي تُمكّن هذه المنظمات من مواصلة نشاطها." وجاء في رد وزارة العدل الإسرائيلية: "تولي وزارة العدل أهمية كبيرة لظاهرة الجريمة في المجتمع العربي، وتعمل بوسائل متعددة ومتنوعة على تطوير وتعزيز سبل مواجهتها. وفي هذا الإطار، خُصصت موارد كبيرة لمعالجة هذه الظاهرة في مختلف وحدات الوزارة، بما في ذلك النيابة العامة. أما مسألة بناء القدرات وتعزيز الكوادر البشرية، فهي جزء من نقاش إداري وتنظيمي داخلي يُجرى بصورة مستمرة داخل إدارة الوزارة، وتُتخذ القرارات في هذا الشأن دائمًا بهدف تحقيق الأهداف المنشودة، مع الحفاظ على المال العام وحسن استخدام الموارد العامة." وأضافت وزارة العدل الإسرائيلية في بيانها: "سيستمر هذا النقاش عبر القنوات المهنية والإدارية المتبعة، وليس من خلال تسريبات جزئية وموجّهة إلى وسائل الإعلام." من جهتها، قالت النيابة العامة الإسرائيلية في ردها: "لا ننوي التعليق على المداولات الداخلية التي تُجرى مع إدارة وزارة العدل، ولا يمكن اعتبار ذلك تأكيدًا أو نفيًا لما ورد في التقارير. وتواصل النيابة العامة العمل بكل الوسائل المتاحة لمكافحة الجريمة في المجتمع العربي. وكما قال المدعي العام الإسرائيلي، عميت إيسمان، الأسبوع الماضي، فإن مكافحة منظمات الجريمة تتطلب أيضًا إجراء تغيير هيكلي جوهري في آليات المواجهة." |
|
xxxx
xxxx
xxxx |
|
|