xxxxxxxxxxxx xxxxxxxxxxxx
التجمع يحسم قائمته البرلمانيةالجيش الأمريكي يضرب اهدافاً في إيران رداً على ضربها لسفينة في مضيق هرمزتوقيع الاتفاق بين دولة إسرائيل والدولة اللبنانيةسدّ الفراغ في معسكر اليسار: أهلاً بحزب " لكلنا مكان"دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل، ما الذي يبدو غير واضح؟
الموجز

لقاء وحوار صريح :

نعمه لزيمي - المكافحة ضد الظلم والحرب والتمييز واالجريمة ومن أجل المساواة القومية والجندرية !

نعمه لزيمي - المكافحة ضد الظلم والحرب والتمييز واالجريمة ومن أجل المساواة القومية والجندرية !

المصدر : تميم أبو خيط وجيهان حيدر حسن

نعمه لزيمي- هي عضو كنيست إسرائيلية عن حزب “الديمقراطيين” (العمل سابقًا)، تُعرف بمواقفها الداعمة للعدالة الاجتماعية، وحقوق النساء، والشراكة اليهودية العربية. بدأت نشاطها السياسي في مجلس بلدية حيفا وتُعد من أبرز الوجوه الشابة في معسكر اليسار الإسرائيلي، مع تركيز خاص على قضايا المجتمع العربي، ومكافحة الجريمة، والمساواة المدنية.

التقينا بعضو الكنيست نعمه لزيمي في مكتبها داخل الكنيست حيث تطرقت إلى أبرز القضايا السياسية والاجتماعية، من الشراكة اليهودية العربية  والجريمة في المجتمع العربي، إلى قضايا السلام، المساواة، حقوق النساء، ومستقبل الحكومة القادمة.

 

 

 

 

 


 

التقينا بعضو الكنيست نعمه لزيمي في مكتبها داخل الكنيست حيث تطرقت إلى أبرز القضايا السياسية والاجتماعية، من الشراكة اليهودية العربية  والجريمة في المجتمع العربي، إلى قضايا السلام، المساواة، حقوق النساء، ومستقبل الحكومة القادمة.

 
أبرز النقاط في مقابلة نعمه لزيمي: - أكدت أن "حكومة التغيير" كانت أفضل بكثير من الحكومة الحالية، ودعت إلى تشكيل حكومة واسعة وقوية بدل حكومة ضيقة وهشة. - شددت على أن حزب "الديمقراطيين" هو الحزب الصهيوني الوحيد الذي يدعو صراحة إلى شراكة حقيقية مع الأحزاب العربية. - دعت المجتمع العربي إلى المشاركة المكثفة في الانتخابات، معتبرة أن انخفاض التصويت يعزز صعود القوى المتطرفة. - أكدت أن السلام ما زال خيارًا واقعيًا وضروريًا، وربطت بين السلام والأمل كجزء من هويتها السياسية والشخصية. - اعتبرت أن غياب النساء عن مواقع القرار يضعف معالجة قضايا المجتمع والصحة والتعليم والحرب. - أشادت بنظام "50-50" الذي فرضته ميراف ميخائيلي داخل الحزب، واعتبرته خطوة فتحت المجال أمام النساء لدخول السياسة. - شددت على أهمية تمثيل النساء العربيات داخل الكنيست ومراكز اتخاذ القرار، معتبرة أن التمثيل يحمل قيمة حقيقية وليس رمزية فقط. - أكدت أن النساء يقدن معظم النضالات المتعلقة بالمساواة الجندرية، وأن المناخ السياسي الحالي أصبح أكثر محافظة. - رفضت فكرة أن قضايا المجتمع العربي هي مسؤولية النواب العرب فقط، وأكدت أن العدالة الاجتماعية تفرض العمل على تقليص الفجوات أينما وجدت. - وصفت واقع الجريمة في المجتمع العربي بأنه "انعدام أمن حقيقي" و"غرب متوحش"، مؤكدة أن الدولة قادرة على خفض الجريمة إذا توفرت الإرادة السياسية. - انتقدت الحكومة الحالية بسبب تقليص ميزانيات التعليم والثقافة والخطة الخماسية الخاصة بالمجتمع العربي. - دعت إلى خطة شاملة لمكافحة الجريمة تشمل الشرطة والتعليم والثقافة وفرص العمل للشباب. - أكدت أن الشراكة اليهودية العربية ليست خيارًا ثانويًا بل ضرورة سياسية ومجتمعية. - اعتبرت أن الخطاب العنصري يتناقض مع الواقع اليومي، لأن المجتمع الإسرائيلي يعتمد فعليًا على الأطباء والممرضين والمهنيين العرب. - أعلنت تأييدها لإلغاء "قانون القومية"، أو على الأقل إدخال مبدأ المساواة بشكل واضح داخله. - شددت على ضرورة التعاون مع منصور عباس و"الموحدة" واعتبرت مقاطعتهم غير منطقية. - وصفت منصور عباس بأنه يقود تحولًا تاريخيًا في العلاقة بين المجتمع العربي والإسرائيلي. - أكدت أن المساواة المدنية الكاملة لا تتناقض مع الصهيونية، بل تنسجم مع مبادئ وثيقة الاستقلال. - رأت أن الاحتجاجات في إسرائيل ساهمت في وقف قوانين خطيرة ووسعت الوعي بقضية الحياة المشتركة والاحتلال. - انتقدت بشدة القيادة الحريدية، واعتبرت أنها "أفلست أخلاقيًا" بسبب مواقفها من الحرب والمخطوفين والقضايا العامة. - تحدثت عن "مصائد الفقر" في قوانين الرفاه، مثل قانون "لَرون" وضمان الدخل، معتبرة أن الدولة تعاقب الفقراء بدل مساعدتهم على التقدم.

 

الكرمل  :هل ترين إمكانية فعلية لاستبدال الحكومة الحالية بحكومة مختلفة، أم أننا سنحصل في النهاية على نسخة مشابهة تحت عنوان "حكومة وحدة وطنية"؟

نعمه لزيمي إذا كان هناك درس يمكن استخلاصه من "حكومة التغيير"، رغم الانتقادات الكثيرة التي لدي تجاهها، فهو أنها كانت في نهاية المطاف أفضل بكثير من الواقع القائم اليوم. في السياسة نحن لا نختار بين المثاليات، بل بين الخيارات الواقعية المطروحة: بين خيار أفضل وآخر أسوأ، وفي هذه الحالة بين كارثة وبين أي بديل قادر على تحسين الوضع. أنا آمل جدًا ألا تكون الحكومة القادمة حكومة ضيقة وهشة، بل حكومة واسعة تمتلك قوة حقيقية للعمل. التجربة السابقة، حين كانت الأغلبية 61 مقابل 59، جعلت إدارة الدولة مهمة شديدة الصعوبة. اليوم هناك شعور واسع لدى الجمهور بضرورة التغيير، وهذا الإحساس موجود في مختلف الأوساط، بما فيها المجتمع العربي، الذي يشعر بحاجة حقيقية لتغيير الواقع السياسي والاجتماعي القائم.

الكرمل : وما هو الدور الذي يمكن أن تلعبه الأحزاب العربية في هذا التغيير؟

نعمه لزيمي : نحن الحزب الصهيوني الوحيد الذي يدعو بشكل واضح إلى الشراكة مع الأحزاب العربية، انطلاقًا من قناعة بأن الديمقراطية لا يمكن أن تكون ديمقراطية حقيقية إذا جرى إقصاء أقلية كاملة بصورة تلقائية. هذا أمر غير مقبول بالنسبة لنا. لذلك آمل أن نرى حكومة وحدة حقيقية، لا تكتفي بإدارة الأزمات والحفاظ على الهدوء، بل تقوم أيضًا بإصلاحات استراتيجية وعميقة وطويلة المدى، خاصة في ما يتعلق بالمجتمع العربي. الحكومة القادمة مطالبة بإطلاق خطة خماسية جديدة، لأن الخطة الحالية تنتهي عام 2026. نحن بحاجة إلى خطة أكبر وأكثر تمويلًا لمواجهة قضايا عدم المساواة، والعنف والجريمة، والأوضاع الاقتصادية الصعبة. المطلوب ليس مجرد استبدال الحكومة الحالية، بل بناء حكومة قادرة على اتخاذ خطوات جذرية لإعادة ترميم الواقع هنا.

 

الكرمل : هناك من يرى أن قيام قائمة عربية واسعة قد يدفع في النهاية نحو حكومة وحدة وطنية بدل حكومة بديلة. كيف تنظرين إلى ذلك؟

نعمه لزيمي :بصراحة، من الصعب التنبؤ بما سيحدث سياسيًا أو ما ستكون التداعيات النهائية. لكنني أعتقد أن المهمة الأساسية اليوم هي ضمان عدم بقاء المجتمع العربي في البيت يوم الانتخابات، بل خروجه للتصويت. عندما تنخفض نسبة التصويت في المجتمع العربي، تدخل إلى مراكز القوة جهات متطرفة جدًا لا ترى قيمة لحياة الإنسان، ولا تكترث بقضايا الجريمة المنظمة أو الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي. ما نراه اليوم من تحويل ميزانيات بين الوزارات لصالح وزراء متطرفين هو أمر غير مسبوق. إذا أردنا واقعًا مختلفًا فعلينا أن نصوّت. وأقول بوضوح: القضية أكبر من مجرد "القائمة المشتركة". أنا أدعو المجتمع العربي إلى التصويت مهما كان الخيار السياسي، سواء كانت هناك قائمة مشتركة أم لا. المهم هو المشاركة والتأثير. ويجب التذكير أيضًا بأن الحكومة السابقة، رغم كل الانتقادات، نجحت عبر وزير الأمن الداخلي السابق عمر بار ليف في خفض معدلات الجريمة والقتل بنسبة 20%. هذا يثبت أن التغيير ممكن عندما تكون هناك إرادة سياسية حقيقية لحماية حياة الناس وأمن المواطنين

 

 الكرمل : في ظل الحرب والتوتر القائم، هل ما زال الحديث عن السلام واقعيًا؟



نعمه لزيمي :

بالتأكيد، بل يجب أن نستمر في الحديث عنه. السلام بالنسبة لي ليس شعارًا سياسيًا فقط، بل جزء من الهوية والإيمان بالمستقبل. لدي هنا ملصق كتب عليه "سلام"، وآخر يقول: "نحن الجيل الذي سيجلب السلام". أنا أنتمي إلى بيت تربّى على هذه القيم، وأؤمن بأنه حتى لو بدا الوصول إلى السلام الكامل بعيدًا وصعبًا، فلا يجوز التخلي عن الطريق المؤدية إليه: المفاوضات، والتسوية السياسية، وبناء الثقة.

وأقول هذا أيضًا كإمرأة يهودية: نحن نصلي من أجل السلام ثلاث مرات في اليوم، فكيف يمكن أن نتخلى عنه فجأة؟ هذا جزء من هويتنا.

أنا نشأت في مدينة مجدل هعيمك، وكان والدي من أنصار إسحاق رابين. أتذكر جيدًا الفرحة الكبيرة التي رافقت توقيع اتفاقية السلام مع الأردن، حتى داخل مدينة ذات أغلبية يمينية. في المدرسة علّقنا صور رابين والملك حسين وهما يتصافحان، وكانت أغاني السلام تُغنى في الصفوف.

هذا الإرث ما زال يعيش بداخلي، وأنا أريد أن يكبر أطفالي أيضًا على هذه القيم. بالنسبة لي، الإيمان بالسلام هو إيمان بالأمل، والسلام والأمل كلمتان لا تنفصلان.

 

 الكرمل :هل ترين إمكانية فعلية لاستبدال الحكومة الحالية بحكومة مختلفة، أم أننا سنحصل في النهاية على نسخة مشابهة تحت عنوان "حكومة وحدة وطنية"؟

 نعمة لزيمي :إذا كان هناك درس يمكن استخلاصه من "حكومة التغيير"، رغم الانتقادات الكثيرة التي لدي تجاهها، فهو أنها كانت في نهاية المطاف أفضل بكثير من الواقع القائم اليوم. في السياسة نحن لا نختار بين المثاليات، بل بين الخيارات الواقعية المطروحة: بين خيار أفضل وآخر أسوأ، وفي هذه الحالة بين كارثة وبين أي بديل قادر على تحسين الوضع.

أنا آمل جدًا ألا تكون الحكومة القادمة حكومة ضيقة وهشة، بل حكومة واسعة تمتلك قوة حقيقية للعمل. التجربة السابقة، حين كانت الأغلبية 61 مقابل 59، جعلت إدارة الدولة مهمة شديدة الصعوبة. اليوم هناك شعور واسع لدى الجمهور بضرورة التغيير، وهذا الإحساس موجود في مختلف الأوساط، بما فيها المجتمع العربي، الذي يشعر بحاجة حقيقية لتغيير الواقع السياسي والاجتماعي القائم.

 

الكرمل : وما هو الدور الذي يمكن أن تلعبه الأحزاب العربية في هذا التغيير؟

نعمه لزيمي نحن الحزب الصهيوني الوحيد الذي يدعو بشكل واضح إلى الشراكة مع الأحزاب العربية، انطلاقًا من قناعة بأن الديمقراطية لا يمكن أن تكون ديمقراطية حقيقية إذا جرى إقصاء أقلية كاملة بصورة تلقائية. هذا أمر غير مقبول بالنسبة لنا.

لذلك آمل أن نرى حكومة وحدة حقيقية، لا تكتفي بإدارة الأزمات والحفاظ على الهدوء، بل تقوم أيضًا بإصلاحات استراتيجية وعميقة وطويلة المدى، خاصة في ما يتعلق بالمجتمع العربي.

الحكومة القادمة مطالبة بإطلاق خطة خماسية جديدة، لأن الخطة الحالية تنتهي عام 2026. نحن بحاجة إلى خطة أكبر وأكثر تمويلًا لمواجهة قضايا عدم المساواة، والعنف والجريمة، والأوضاع الاقتصادية الصعبة. المطلوب ليس مجرد استبدال الحكومة الحالية، بل بناء حكومة قادرة على اتخاذ خطوات جذرية لإعادة ترميم الواقع هنا.

الكرمل :  هناك من يرى أن قيام قائمة عربية واسعة قد يدفع في النهاية نحو حكومة وحدة وطنية بدل حكومة بديلة. كيف تنظرين إلى ذلك؟

نعمه لزيمي  :

بصراحة، من الصعب التنبؤ بما سيحدث سياسيًا أو ما ستكون التداعيات النهائية. لكنني أعتقد أن المهمة الأساسية اليوم هي ضمان عدم بقاء المجتمع العربي في البيت يوم الانتخابات، بل خروجه للتصويت.

عندما تنخفض نسبة التصويت في المجتمع العربي، تدخل إلى مراكز القوة جهات متطرفة جدًا لا ترى قيمة لحياة الإنسان، ولا تكترث بقضايا الجريمة المنظمة أو الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي. ما نراه اليوم من تحويل ميزانيات بين الوزارات لصالح وزراء متطرفين هو أمر غير مسبوق. إذا أردنا واقعًا مختلفًا فعلينا أن نصوّت.

وأقول بوضوح: القضية أكبر من مجرد "القائمة المشتركة". أنا أدعو المجتمع العربي إلى التصويت مهما كان الخيار السياسي، سواء كانت هناك قائمة مشتركة أم لا. المهم هو المشاركة والتأثير.

ويجب التذكير أيضًا بأن الحكومة السابقة، رغم كل الانتقادات، نجحت عبر وزير الأمن الداخلي السابق عومر بارليف في خفض معدلات الجريمة والقتل بنسبة 20%. هذا يثبت أن التغيير ممكن عندما تكون هناك إرادة سياسية حقيقية لحماية حياة الناس وأمن المواطنين.

 

الكرمل : في ظل الحرب والتوتر القائم، هل ما زال الحديث عن السلام واقعيًا؟


نعمه لزيمي :   بالتأكيد، بل يجب أن نستمر في الحديث عنه. السلام بالنسبة لي ليس شعارًا سياسيًا فقط، بل جزء من الهوية والإيمان بالمستقبل. لدي هنا ملصق كتب عليه "سلام"، وآخر يقول: "نحن الجيل الذي سيجلب السلام". أنا أنتمي إلى بيت تربّى على هذه القيم، وأؤمن بأنه حتى لو بدا الوصول إلى السلام الكامل بعيدًا وصعبًا، فلا يجوز التخلي عن الطريق المؤدية إليه: المفاوضات، والتسوية السياسية، وبناء الثقة.

وأقول هذا أيضًا كامرأة يهودية: نحن نصلي من أجل السلام ثلاث مرات في اليوم، فكيف يمكن أن نتخلى عنه فجأة؟ هذا جزء من هويتنا.

أنا نشأت في مدينة مجدال هعيمك، وكان والدي من أنصار إسحق رابين. أتذكر جيدًا الفرحة الكبيرة التي رافقت توقيع اتفاقية السلام مع الأردن، حتى داخل مدينة ذات أغلبية يمينية. في المدرسة علّقنا صور رابين والملك حسين وهما يتصافحان، وكانت أغاني السلام تُغنى في الصفوف.

هذا الإرث ما زال يعيش بداخلي، وأنا أريد أن يكبر أطفالي أيضًا على هذه القيم. بالنسبة لي، الإيمان بالسلام هو إيمان بالأمل، والسلام والأمل كلمتان لا تنفصلان.

الكرمل : إلى أي مدى ما زالت السياسة الإسرائيلية تعاني من غياب التمثيل النسائي الحقيقي؟

نعمه لزيمي علينا أن نفهم أن السياسة ما زالت حتى اليوم مساحة يغلب عليها الطابع الذكوري، وكلما ازداد حضور النساء كان الوضع أفضل وأكثر توازنًا. في الحكومة السابقة شهدنا تمثيلًا نسائيًا أكبر، لكننا عدنا اليوم إلى الوراء. هناك أحزاب تمنع النساء من الترشح أصلًا، مثل الأحزاب الحريدية، وهذا أمر غير مقبول بالنسبة لي. لذلك قدّمت مشروع قانون يعتبر منع النساء من الترشح أمرًا لا يمكن السماح به في أي نظام ديمقراطي.

المشكلة الأساسية هي أنه عندما لا يُسمح للنساء بالجلوس إلى طاولة اتخاذ القرار، فهن ببساطة لا يكنّ موجودات. رأينا ذلك بوضوح خلال جائحة كورونا، حين خاضت المنتديات النسوية نضالًا من أجل إشراك النساء في لجان اتخاذ القرارات. عندما تغيب النساء، تغيب معها قضايا أساسية تتعلق بالصحة، والتعليم، والمجتمع، والثقافة.

الكرمل :  وهل ينعكس هذا الغياب أيضًا على إدارة الحرب والملفات السياسية الكبرى؟


نعمه لزيمي : بالتأكيد. نرى ذلك بوضوح في الحرب أيضًا، عندما لا تكون النساء جزءًا من طاولة المفاوضات أو الكابينت أو مراكز اتخاذ القرار. الأحزاب الأكثر محافظة وقومية ودينية لا ترى في المساواة الجندرية ضرورة حقيقية، بينما تعتبرها الأحزاب الديمقراطية والليبرالية قيمة أساسية لا يمكن التنازل عنها.

أنا شخصيًا وصلت إلى الكنيست بفضل خطوة اتخذتها ميراي ميخائيلي عندما فرضت نظام "50-50" بين الرجال والنساء داخل الحزب. لم أحصل على أي مقعد مجاني، لكن مجرد وجود هذا النظام جعلني أؤمن أن لدي فرصة حقيقية للمنافسة. لولا ذلك، ربما لم أكن لأفكر أصلًا بخوض الانتخابات. أحيانًا مجرد الاعتراف بأن النساء جزء متساوٍ من المجال السياسي يفتح الباب أمام التغيير الحقيقي.

 

الكرمل : وكيف تنظرين إلى ازدياد حضور المرشحين العرب داخل حزب "الديمقراطيين"؟

نعمه لزيمي  :أعتقد أن ذلك تطور مهم جدًا ومثير للتفاؤل. لن يكون مفاجئًا إذا رأينا مرشحين عربيين في أماكن واقعية داخل الحزب، لأن هناك عددًا كبيرًا من المرشحين الجديين والفاعلين. وهناك أيضًا المرشحة العربية سمية بشير، وهذا يسعدني كثيرًا.

اليوم نتحدث عن نحو 11 مرشحًا عربيًا داخل الحزب، وربما أكثر، وهذا بحد ذاته مؤشر مهم. وإذا رأينا مستقبلًا عضو كنيست عربي وعضوة كنيست عربية من الحزب، رجلًا وامرأة، فسأكون سعيدة جدًا، لأن هذا أمر ممكن وواقعي.

 

 

 

 

الكرمل :  كثير من الشابات العربيات يشعرن بالإقصاء من السياسة، ما رسالتك لهن؟

نعمه لزيمي :

أسمع هذا الشعور كثيرًا، وأعتقد أن من المهم جدًا أن نرى نساء أكثر من المجتمع العربي داخل السياسة. التمثيل ليس مجرد رمز، بل له معنى حقيقي. هناك قضايا لا يمكنني فهمها كما تفهمها امرأة عربية تعيش يوميًا القلق على أبنائها بسبب العنف والجريمة، أو بسبب نقص الميزانيات والخدمات والتعليم.

وعندما لا يكون صوت هذه النساء موجودًا داخل دوائر صنع القرار، فهذه مشكلة حقيقية. صحيح أن التمثيل وحده لا يكفي إذا لم يرافقه عمل وإنجازات، لكن غياب التمثيل أيضًا يخلق فجوة كبيرة. لذلك أريد أن أرى نساء من جميع الفئات داخل الكنيست، بما في ذلك النساء الحريديات/ اليهوديات المتدينات اللواتي يتم إقصاؤهن بالكامل تقريبًا من الحياة السياسية.

الكرمل  هل تعتقدين أن النساء يجلبن أسلوبًا مختلفًا إلى السياسة؟


نعمه لزيمي   نعم، وأعتقد أن هذا أمر إيجابي جدًا. في معظم النضالات المتعلقة بالمساواة الجندرية، كانت النساء هن القوة الأساسية والمحركة. وهذه ليست قضية يمين ويسار فقط، بل قضية مرتبطة بوجود حد أدنى من الفكر الليبرالي الديمقراطي.

في الماضي، قوانين مهمة مثل قانون منع التحرش الجنسي حصلت على دعم من اليمين واليسار معًا. وحتى قانون السوار الإلكتروني لمكافحة العنف مرّ بفضل تعاون بيني وبين ميخائيل رازين  وعايده توما سليمان وكارين براك.  لكن المناخ السياسي الحالي أصبح أكثر محافظة وتراجعًا مقارنة بالسابق

الكرمل هل يكفي وجود النساء في المناصب السياسية لتحقيق التغيير؟


نعمه لزيمي :   لا، بالتأكيد لا. مجرد كون المرأة ,امرأة لا يكفي بحد ذاته، المهم هو ماذا تفعل وما السياسات التي تقودها. رأينا مثلًا ماي جولان تصل إلى منصب وزاري، وهنأناها جميعًا، لكن أول خطوة قامت بها كانت إضعاف السلطة المستقلة لتعزيز مكانة المرأة وتحويلها إلى هيئة سياسية تابعة، ولذلك أقول دائمًا إن الجوهر أهم من الرمز وحده.

الكرمل  هناك من يعتقد أن قضايا المجتمع العربي يجب أن تبقى حكرًا على النواب العرب فقط، ما رأيك؟


نعمه لزيمي  :أنا أرفض هذا المنطق تمامًا. كعضوة كنيست يهودية، من واجبي العمل أيضًا على قضايا المجتمع العربي. من يؤمن بالمساواة والعدالة الاجتماعية عليه أن يعمل لتقليص الفجوات أينما وُجدت.

لهذا أنا أعارض قانون كامينتس بصيغته الحالية، وأعمل على قضايا التخطيط والإسكان والتعليم، لأن هذه الملفات تمس المجتمع العربي بشكل مباشر. هذه ليست قضايا "قطاعية"، بل قضايا اجتماعية عامة تؤثر على شرائح واسعة من الناس.

وخلال عملي نشأت شراكات مهمة مع ناشطات عربيات مثل الدكتورة  نسرين حاج يحيى وحنان الصانع وغيرهن. وأنا أرى أن الحركة النسوية العربية في الداخل قوية ومبهرة فعلًا، لكن حضورها داخل الكنيست ما زال أقل مما تستحق بسبب السقف الزجاجي والعقبات الكبيرة الموجودة أمام النساء.

الكرمل :  ما الرسالة التي توجهينها اليوم للنساء العربيات واليهوديات الراغبات

xxxx

للمزيد : أرشيف القسم
 
     
موجز الأخبار السريعة
  • التجمع يحسم قائمته البرلمانية
  • الجيش الأمريكي يضرب اهدافاً في إيران رداً على ضربها لسفينة في مضيق هرمز
  • توقيع الاتفاق بين دولة إسرائيل والدولة اللبنانية
  • سدّ الفراغ في معسكر اليسار: أهلاً بحزب " لكلنا مكان"
  • دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل، ما الذي يبدو غير واضح؟