شهدت مدينة تل أبيب ومراكز حيوية أخرى في البلاد، مساء السبت، تظاهرات عربية-يهودية حاشدة احتجاجاً على استمرار العمليات العسكرية والتصعيد الجاري على جبهتي لبنان وإيران. وجاءت هذه التحركات بدعوة من تحالف "شراكة السلام"؛ ويتألف تحالف "شراكة السلام" من مجموعة كبيرة من حراكات السلام اليهودية العربية، يقف على رأسها الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، وحركة "نقف معاً"، ومجموعة "نساء يصنعن السلام"، وحركات عديدة أخرى. وقد انطلقت المظاهرات تحت شعار مركزي يرفض سياسة الحكومة الرسمية، مؤكداً على ضرورة الوقف الفوري لما وصفوه بـ"حمام الدم الإقليمي".
حراك ميداني متزامن
واحتشد المئات في ساحة "هبيما" وسط تل أبيب، في وقت شهدت فيه مدن القدس، وحيفا، وبئر السبع، بالإضافة إلى مفرقي "كركور" و"معون-أشكول"، وقفات احتجاجية متزامنة. وتعد هذه السلسلة من المظاهرات هي الأوسع من حيث الانتشار الجغرافي لهذا التيار منذ اندلاع المواجهة الحالية.
تحذيرات سياسية وردود فعل
وفي سياق الموقف السياسي، أصدرت "الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة" تحذيراً شديد اللهجة، اعتبرت فيه أن الحكومة الحالية تسعى لترسيخ مفهوم "الحرب الأبدية" كأداة للهروب من الأزمات الداخلية، وتوظيف المناخ العسكري لتوسيع رقعة الاستيطان وتعميق الاحتلال في الضفة الغربية، وصولاً إلى تقويض الممارسات الديمقراطية.
ومن جانبهم، صرح منظمو التظاهرة في بيان صحفي: "إن المحاولات الحكومية لتطبيع واقع غير طبيعي قائم على الحرب المستمرة ستواجه بإصرار شعبي على جعل معارضة الحرب هي الفعل الطبيعي والضروري". وأضاف البيان: "في الوقت الذي يختار فيه قادة المعارضة الاصطفاف خلف قرارات التصعيد، نرى أن معارضة الحرب في هذه اللحظة بالذات ليست حقاً فحسب، بل هي واجب أخلاقي"
مطالب إنهاء التصعيد
وانضمت للتحالف مجموعة من المنظمات الحقوقية والمدنية، التي طالبت بوضع حد فوري لسياسات التطهير العرقي والتصعيد العسكري في غزة والضفة، محذرين من أن استمرار النهج الحالي يجر المنطقة بأكملها نحو كارثة إنسانية وسياسية غير مسبوقة.
ورفع المشاركون لافتات باللغات الثلاث العربية والعبرية والانجليزيه تدعو إلى تغليب الحلول السياسية على القوة العسكرية، وإنهاء واقع الاحتلال كسبيل وحيد لتحقيق أمن حقيقي لكافة شعوب المنطقة.