| xxxxxxxxxxxx | xxxxxxxxxxxx |
| الموجز |
|
|
هناك حدثان في المدة الأخيرة آثارا نقاشاً حاداً في المجتمعين العربي واليهودي بشأن الأحزاب والانتخابات التي على الأبواب. الأول هو صدور نداء في صحيفة هآرتس وقع عليه 130 شخصاً من الشخصيات الشعبية والأكاديمية والصحفية والقيادية في المجتمع العربي وفي المجتمع اليهودي اليساري، تدعو فيه لإقامة حزب جديد يهودي عربي يناضل من أجل السلام والمساوة والعدالة الاجتماعية والشراكة اليهودية العربية الحقيقية. والثاني هو ما طرحه البروفيسور أسعد غانم في مقابلته مع الحقوقي هاني طنوس، والتي طالب فيها بإشراك حركة "نقف معاً "، الحركة اليهودية العربية النشيطة، في تركيبة القائمة المشتركة لانتخابات الكنيست. ولماذا أقول " الشراكة اليهودية العربية الحقيقية" ؟ - لكي أميزها عن ادعاءات البعض بوجود بعض الأفراد اليهود بينهم ، والذين لا تتعدى نسبتهم الخمسة بالمئة في أفضل الحالات وليس لهم تأثير فعلي في الحياة السياسية، للأسف، مع أنهم عناصر طيبة وممتازة وثورية-كفاحية. ولكن أهمية الشراكة اليهودية العربية في حزب لا تقاس بالعدد المطلق للأعضاء اليهود والعرب وإنما في تأثيرهم وفي أهمية شراكتهم حزبياً وسياسياً ومعنوياً وكفاحياً، عدا عن المعنى الأيديولوجي والقومي والدمقراطي في دولة إسرائيل ذات التركيبة المعقدة قومياً ودينياً وطائفياً وفكرياً وتاريخياً. ومنذ أكثر من عشر سنوات بدأ بعض الأعضاء اليهود والعرب بالخروج من الحزب بسبب هذا التحول وبسبب عدم قدرتهم على التأثير لتصحيح مسار الحزب عن هذا الانحراف . وبادر بعضهم لإقامة حركة يهودية عربية جديدة تحت اسم "نقف معاً " بالتعاون مع نشطاء عرب ويهود من الساحة اليسارية، وانضم إليها أعضاء آخرون محتجون، بعضهم استقال من صفوف الحزب وبعضهم ما زالوا أعضاء فيه، والأكثرية الساحقة جاءت من غير المنفصلين عن الحزب ودون أية علاقة به. وهكذا تشكلت حركة "نقف معاً" قبل عشر سنوات . ومنذ إقامة حركة نقف معاً نما بالمقابل في المجتمع العربي بتشجيع من تيار معروف للجميع نقاش معادي لأي تقارب أو شراكة يهودية عربية ، وأخذ يتهم كل من يدعو للشراكة بالأسرلة والصهينة وحتى العمالة و" محاولة تدجين العرب وصهينتهم" وكانت هناك وما زالت عداوة داخل هذا التيار لحركة نقف معاً ، ومعاداة لأعضائها وترويج الشائعات حول شرعيتها وإثارة الأكاذيب والتشكيك حول "مصادر تمويلها" . وشارك بهذا، للأسف، أعضاء من قيادة الحزب الشسوعي والتجمع الذين لم تتم محاسبتهم بل جرت مداراتهم وتشجيعهم ، وهذا مستمر حتى الآن . من ناحيتها لم تقم حركة نقف معاً منذ إقامتها حتى اليوم ، وخلال عشر سنوات، بأي انتقاد لهذا التيار أو إساءة له أو حتى الرد عليه وعلى هذه الأكاذيب والإساءات، بل استمرت بنشاطها اليومي الكبير المحمود وحافظت على رباطة جأش سياسي تُحسد عليها. هل كل هذا حدث بتميل مشبوه ؟! ويأتينا بعد ذلك عضو في المكتب السياسي للحزب الشيوعي الإسرائيلي ليقول لأعضاء الحركة : انتم حزب يهودي ! أنتم صهاينة ! ويقول في "تصريح" آخر أن أعضاء الحركة يقومون بالنشاطات لكي يتصوروا ويجمعوا الأموال !! هل نضحك أم نبكي ؟! هذه الاستفزازات الغبية والخطيرة لا يمكن السكوت عنها أكثر من ذلك. على جميع الأصوات المتزنة المستقيمة داخل الأحزاب العربية وخارجها أن تحتضن حركة نقف معاً وتقف معها في نضالها ونشاطها الميدني اليومي السياسي اللامع، وأن تعمل على دمجها مع نضال ونشاط المجمتع العربي من أجل المساواة ورفع الظلم عنه ومساعدته في الخروج من أزمة الجريمة ، ومساعدة باقي أبناء شعبنا في الضفة الغربية وغزة على التخلص من الاحتلال وتحقيق الاستقلال والسلام. علينا محاربة محاولة إقصاء حركة نقف معاً بل جعلها رافداً من روافد دعم المجتمع العربي في كفاحه. وهذه مهمة ومسؤولية وطنية من الدرجة الأولى. |
|
xxxx
xxxx
xxxx |
| ملاحظة: مسؤولية المقالات هي على عاتق كاتبيها ، ولا علاقة للموقع بالمحتوى المكتوب فيها، وهي لا تعبر، بالضرورة، عن رأي الموقع |
|
|