xxxxxxxxxxxx xxxxxxxxxxxx
حزب جديد في المغار: تحوّل سياسي محدود التأثير على خريطة الأحزاب العربيةخطاب ترمب : لا يعكس تحولاً جوهرياً بالسياسة الأميركية بقدر ما يشكّل "مناورة مدروسة" تُدار بمستويات قانونية وسياسية واقتصادية متداخلةمقتل ثلاث نساء في حادث طرق مروّع على شارع 77 شمالًاحين تُجرى الانتخابات كي لا يتغيّر شيء !مسؤولون إسرائيليون: الحرب على إيران لم تحقق أهدافها الاستراتيجية الموجز

كيف تعزّز 20 دقيقة في الطبيعة صحتك الجسدية والنفسية

كيف تعزّز 20 دقيقة في الطبيعة صحتك الجسدية والنفسية

المصدر : الكرمل للإعلام
 

إذا شعرت يوماً بالراحة بعد نزهة قصيرة في الحديقة أو بين الأشجار، فذلك ليس مجرد إحساس نفسي، بل استجابة بيولوجية حقيقية داخل الجسم.

فالتواجد في الهواء الطلق يساهم في إحداث تغيّرات ملموسة، مثل خفض مستويات التوتر، وتحسين ضغط الدم، ودعم صحة الجهاز الهضمي.

واللافت أن هذه الفوائد لا تتطلب وقتاً طويلاً؛ إذ تشير الدراسات إلى أن نحو 20 دقيقة فقط كفيلة بإحداث تأثير ملحوظ. لذا، فإن استراحة قصيرة في الحديقة أو الجلوس في مساحة خضراء عدة مرات أسبوعياً يمكن أن ينعكس إيجاباً على صحتك العامة.

فيما يلي أبرز الطرق التي تسهم بها الطبيعة في تحسين الصحة:

1. استرخاء تلقائي للجسم

عند التعرّض لمشاهد الطبيعة—كالأشجار الخضراء، وروائح الصنوبر، وأصوات الطيور—يستجيب الجهاز العصبي اللاإرادي مباشرة، وهو المسؤول عن الوظائف غير الواعية في الجسم.

وتوضح البارونة كاثي ويليس، أستاذة التنوع الحيوي في جامعة أكسفورد، أن هذه الاستجابة تتجلى في انخفاض ضغط الدم، وتباطؤ ضربات القلب، وتحسّن التوازن الفسيولوجي العام.

كما أظهرت دراسة بريطانية واسعة أن قضاء 120 دقيقة أسبوعياً في الطبيعة يرتبط بمستويات أعلى من الصحة الجسدية والرفاه النفسي.

2. توازن هرموني أفضل

لا يقتصر تأثير الطبيعة على الأعصاب فقط، بل يمتد إلى الجهاز الهرموني.

فالتواجد في الهواء الطلق يُسهم في تقليل هرموني الكورتيزول والأدرينالين المرتبطين بالتوتر. وتشير أبحاث إلى أن التعرض لروائح طبيعية، مثل زيت السرو الياباني، يمكن أن يعزز نشاط الجهاز المناعي، من خلال زيادة الخلايا القاتلة الطبيعية التي تهاجم الفيروسات.

وتلخّص البروفيسورة مينغ كو هذه الفكرة بقولها إن الطبيعة “تُهدّئ ما يحتاج إلى تهدئة، وتُقوّي ما يحتاج إلى تقوية”، مؤكدة أن آثارها قد تستمر حتى بعد أسابيع من التعرض لها.

3. حاسة الشم ودورها العلاجي

لا تقتصر فوائد الطبيعة على الرؤية أو السمع، بل تمتد أيضاً إلى حاسة الشم.

فالمركّبات العضوية التي تطلقها النباتات تنتقل إلى الجسم عبر الاستنشاق، وتؤثر بشكل مباشر على الحالة المزاجية. على سبيل المثال، يمكن لرائحة الصنوبر أن تُحدث شعوراً بالهدوء خلال أقل من دقيقتين.

حتى الرضّع، الذين لا يملكون تجارب سابقة مع الروائح، أظهروا استجابة مهدئة عند التعرض لمركّبات عطرية طبيعية مثل "الليمونين"، ما يدل على أن التأثير ليس نفسياً فحسب، بل فسيولوجي أيضاً.

4. دعم صحة الأمعاء والمناعة

تلعب الطبيعة دوراً في تعزيز الميكروبيوم—أي البكتيريا النافعة في الجسم—حيث تحتوي التربة والنباتات على كائنات دقيقة مفيدة.

وتشير ويليس إلى أن هذه البكتيريا تشبه تلك الموجودة في مكملات البروبيوتيك. كما أن المركبات النباتية المعروفة بـ"الفايتونسيدات" تمتلك خصائص مضادة للميكروبات قد تساعد في مقاومة الأمراض.

ويرى خبراء أن التفاعل المباشر مع البيئة الطبيعية، مثل اللعب في التربة، يمكن أن يعزز مناعة الجسم بشكل طبيعي.

كيف تجلب الطبيعة إلى حياتك اليومية؟

ليس من الضروري التوجه إلى الغابات للاستفادة من الطبيعة، فحتى التفاصيل البسيطة قد تكون كافية.

الزهور داخل المنزل، خاصة البيضاء أو الصفراء، تساعد على تهدئة نشاط الدماغ

استخدام الزيوت العطرية الطبيعية عبر أجهزة النشر يعزز الشعور بالاسترخاء

حتى مشاهدة صور الطبيعة أو التحديق في مشهد أخضر يمكن أن يقلل التوتر

وتؤكد البروفيسورة مينغ كو أن:

“أي قدر من التعرض للطبيعة—مهما كان بسيطاً—يمكن أن يُحدث فرقاً.”

للمزيد : أرشيف القسم
 
WhatsApp تابعونا في الوتسأب تابعونا على الواتسأب
× انضم لمجموعة الكرمل عبرالواتساب
احصل على التحديثات والأخبار فورًا عبر واتساب.